صحيفة إسرائيلية: حماس تدرس تسليم السلطة على مراحل حتى 2026 مقابل انسحاب إسرائيلي إلى الخط الأحمر

ذكرت صحيفة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تدرس مقترحًا يقضي بتسليم السلطة في قطاع غزة تدريجيًا خلال عام 2026، وذلك في إطار هدنة طويلة الأمد تمتد لعشر سنوات، لكنها تربط هذا المسار بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما يسمى “الخط الأحمر”، أي خط الانسحاب الثاني.
وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، يتضمن المقترح نقل السلطة إلى هيئة فلسطينية مدنية تعمل تحت إشراف إدارة دولية، على أن يكون هذا النقل تدريجيًا ومتزامنًا مع خطوات سياسية وأمنية أخرى. وتشير الصحيفة إلى أن “حماس” تبدي استعدادًا لمناقشة هذه الصيغة في سياق المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق نار طويل الأمد.
وفي ملف نزع السلاح، تفيد الصحيفة بأن الحركة مستعدة في المرحلة الأولى لتسليم الأسلحة الثقيلة، مثل الصواريخ وقذائف الهاون والراجمات، إلى جهة فلسطينية متفق عليها، على أن تحتفظ هذه الجهة بالأسلحة “كوديعة” إلى حين استكمال الترتيبات اللاحقة. أما بقية الأسلحة، فلن تُسلم إلا بعد انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع والتوصل إلى تفاهمات بشأن إقامة دولة فلسطينية.
وتشير “يسرائيل هيوم” إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تقدّمًا في مسار تشكيل الهيئات التي يُفترض أن تتولى إدارة غزة والإشراف على إعادة إعمارها، وذلك قبيل إعلان أمريكي متوقّع بشأن بدء مفاوضات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتنقل الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أن المقترح المطروح يشمل إنشاء هيئة فلسطينية بإشراف دولي، على أن يتولى إدارتها توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، الذي يشارك في جهود إعادة الإعمار ويتعاون مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويأتي ذلك على خلاف ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية العامة بشأن رفض بعض الدول العربية توليه هذا المنصب.
وحسب مصدر عربي مشارك في المباحثات، تجري قيادة “حماس” نقاشات داخلية حول نقل السلطة المدنية، ومن المتوقع تقديم رد قريب، مؤكداً أن الحركة تقبل بفكرة تسليم السلطة على مراحل خلال عام 2026، شريطة انسحاب إسرائيل إلى “الخط الأحمر”. كما تطرح الحركة شروطًا إضافية، من بينها رفض مغادرة قادة “حماس” للقطاع.
وتوضح الصحيفة أن خطة ترامب تنصّ بوضوح على نزع سلاح “حماس” بالكامل وتسريح مقاتليها من قطاع غزة. وينصّ البند 13 من الخطة على تفكيك البنية العسكرية للحركة، بما في ذلك الأنفاق ومواقع تصنيع الأسلحة، تحت إشراف مراقبين دوليين، وبمساعدة برنامج دولي لإعادة شراء السلاح وإعادة دمج المقاتلين.
وتنقل الصحيفة عن مصدر عربي أن “حماس” توافق مبدئيًا على تسليم الأسلحة الثقيلة فقط في هذه المرحلة، بينما تربط تسليم بقية السلاح باتفاق سياسي شامل وانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.
وتتابع “يسرائيل هيوم” أنه لا توجد تطورات جديدة في ملف آخر المدنيين المحتجزين، الرائد ران غويلي، الذي قُتل خلال اشتباكات مع “حماس” في 7 أكتوبر.
وتشير إلى أن عمليات بحث في حي الزيتون لم تسفر عن العثور على جثمانه. وتضيف أن عائلة غويلي طالبت السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والز، بالتعهد بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة قبل إعادة الجثمان، لكن السفير أكد فقط التزام بلاده باستعادة الجثمان دون ربط ذلك بجدول تنفيذ المرحلة الثانية.
وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة تضغط للإعلان عن بدء المرحلة الثانية حتى لو لم يُعثر على الجثمان، بشرط ثبوت عدم معرفة “حماس” بموقعه.
وتشير الصحيفة إلى أن السلطة الفلسطينية رفضت الطلب الإسرائيلي بإلغاء وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) وإلغاء صفة “لاجئ” عن الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة والمسجلين على قوائم الأمم المتحدة. وتؤكد السلطة، وفق ما نقلته الصحيفة، أن صفة اللاجئ قضية “لا تُمسّ” ولا يمكن بحثها إلا في سياق حل نهائي للصراع.
وتوضح الصحيفة أن نحو مليوني فلسطيني يُعدّون لاجئين داخل الأراضي المحتلة عام 1967، وأن إعادة بناء مخيمَي جنين وطولكرم ستتم، لكن وضعهما كـ “مخيمات لاجئين” سيبقى قائمًا.
وتشير كذلك إلى أن عدد اللاجئين يُقدّر بالملايين، نظرًا لوجود أعداد كبيرة في غزة والضفة والشتات، إضافة إلى وجود آلاف يُعرفون بـ “المهجرين” داخل فلسطين التاريخية.















