مصر: تصريحات إثيوبيا بشأن سد النهضة “إهانة غير مقبولة”

انتقدت وزارة الخارجية المصرية تصريحات الحكومة الإثيوبية الأخيرة بشأن قرار جامعة الدول العربية بشأن نزاع سد النهضة الإثيوبي الكبير.

وفي بيان رسمي، وصفت الوزارة تعليقات وزارة الخارجية الإثيوبية بأنها “غير لائقة، وتفتقر إلى الدبلوماسية، وقدمت إهانة غير مقبولة لجامعة الدول العربية وأعضائها”.

وقالت الوزارة “إن موقف إثيوبيا خلال المفاوضات، والذي انتقدته الجامعة، يبرهن عزمها على ممارسة الهيمنة المائية ووصم نفسها بصفتها المستفيد الوحيد دون منازع على النيل”.

وأضافت أن “أديس أبابا كانت مصرة على ملء سد النهضة من جانب واحد في يوليو 2020 دون التوصل إلى اتفاق مع دول المصب [مصر والسودان] ، وكانت المفاوضات رهينة للاعتبارات السياسية المحلية”.

وأشار البيان إلى أن قرار الجامعة العربية يعكس “الاستياء والسخط في سجل إثيوبيا طوال الجولات التي لا نهاية لها من المفاوضات، وخاصة منذ إبرام اتفاق عام 2015 بشأن إعلان المبادئ (DoP).”

ولاحظت الوزارة أن موقف أديس أبابا كان يشكل “خرقًا لإعلان المبادئ وأظهر، دون أدنى شك ، سوء نية إثيوبيا وافتقارها إلى الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن سد النهضة”.

ودعت مصر المجتمع الدولي إلى “اﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻰ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﺗﺤﺪي إﺛﻴﻮﺑﻴﺎ التي تهدد ﺑﺘﻘﻮﻳﺾ اﻻﺳﺘﻘﺮار واﻷﻣﻦ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ”.

وﺷﺪدت اﻟﻮزارة ﻋﻠى أن اﻟﻘﺎهﺮة ﻣﺎ زاﻟﺖ ﺗأمل بـ”ﺣﻞ ﻋﺎدل وﻣﺘﻮازن ﻳﺤﻘﻖ ﻣﺼﻠﺤﺔ الأطراف المتنازعة، ويوفر فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد من التعاون بين البلدان الثلاثة”.

وأكدت وزارة الخارجية مجددًا أن “الحل الذي يربح الجميع هو في متناول اليد ويجب أن يتم استغلاله لصالح أكثر من 240 مليون مصري وإثيوبي وسوداني”.

وتقوم إثيوبيا ببناء سد بقيمة 5 ملايين دولار بالقرب من الحدود مع السودان. وتقول إنها ستزود البلاد بالكهرباء والازدهار الاقتصادي الذي هي بأمس الحاجة إليه، وتعتقد مصر أنه عندما يتم ملء السد، سيتم تقييد إمدادات المياه الشحيحة بالفعل من نهر النيل.

وتعتمد مصر بالكامل تقريبًا على مياه النيل ، حيث تتلقى حوالي 55.5 مليون متر مكعب سنويًا من النهر ، وتعتقد أن ملء السد سيؤثر على المياه التي تحتاجها للشرب والزراعة والكهرباء.

وتريد القاهرة من إثيوبيا ضمان حصول مصر على 40 مليار متر مكعب أو أكثر من مياه النيل، وقال وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي إن مصر تخلت عن هذا الطلب، لكن مصر تصر على نفي ذلك.

وهناك أيضًا نزاع لم يُحسم بشأن مدى سرعة ملء السد، حيث تخشى مصر من أنه إذا امتلأ بسرعة كبيرة قد يؤثر على الكهرباء الناتجة عن السد العالي في أسوان، وتريد أن تملأه على مدى سبع سنوات، على الأقل، في حين أن إثيوبيا تضغط لمدة أربع سنوات.

 

مصر: محادثات سد النّهضة مع إثيوبيا والسودان وصلت إلى طريق مسدود

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى