سقوط نظام بشار الأسد وأنباء عن فراره إلى الإمارات

أعلنت المعارضة السورية في بيان على التلفزيون الرسمي يوم الأحد سقوط حكم الرئيس بشار الأسد الذي امتد 24 عاما في أول بيان من نوعه بعد تقدم خاطف للمعارضة المسلحة أذهل العالم.
وورد في البيان “تم بحمد لله تحرير مدينة دمشق وإسقاط الطاغية بشار الأسد”. وأضافت أنه تم إطلاق سراح جميع المعتقلين.
وقال ضابط سوري اطلع على أحدث التطورات لرويترز إن قيادة الجيش أبلغت الضباط بأن حكم الرئيس بشار الأسد انتهى.
لكن الجيش السوري قال في وقت لاحق إن قواته تواصل عملياتها العسكرية ضد “تجمعات الإرهاب” في أرياف حماة وحمص ودرعا.
وورد في بيان الجيش “جيشنا يواصل تنفيذ عملياته النوعية “ضد تجمعات الإرهاب بوتائر عالية على اتجاه أرياف حماة وحمص وريف درعا الشمالي… تشدد القيادة العامة على أهمية الوعي لحجم المخطط المرسوم ضد وطنا الحبيب”.
فيما أفادت مصادر إعلامية أن طائرة خاصة غادرت قبل قليل مطار دمشق الدولي،ويُرجح أنها متجهة إلى الإمارات العربية المتحدة، في ظل أحداث متسارعة تشهدها العاصمة السورية دمشق.
وذكرت التقارير أن الطائرة، التي تحمل تسجيل C5SKY-E35L، قامت خلال الـ24 ساعة الماضية بتنفيذ سلسلة من الرحلات بين دبي ودمشق، تضمنت ثلاث رحلات متتالية إلى أبو ظبي، قبل أن تعود الطائرة مجددًا إلى دمشق. هذه التحركات قد تشير إلى عمليات إجلاء أو ترتيبات لوجستية مرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة.
فيما أعلنت قوات المعارضة دخولها العاصمة دون وجود أي مؤشر على انتشار الجيش. وسحق الأسد كل أشكال المعارضة في البلاد وقت حكمه.
وقالت قوات المعارضة “نزف إلى الشعب السوري نبأ تحرير أسرانا وفك قيودهم، وإعلان نهاية حقبة الظلم في سجن صيدنايا”. وصيدنايا سجن عسكري كبير على مشارف دمشق حيث كانت الحكومة السورية تحتجز الآلاف.
وذكر شهود أن الآلاف من السوريين في سيارات وعلى الأقدام تجمعوا في ساحة رئيسية في دمشق وهتفوا للحرية، بعد سقوط حكم أسرة الأسد الذي استمر نحو خمسين عاما.
والانهيار المفاجئ لحكم الأسد هو لحظة مزلزلة للشرق الأوسط إذ ينتهي بذلك حكم الأسرة التي أحكمت قبضة حديدية على سوريا مما وجه ضربة أيضا لروسيا وإيران بخسارة حليف أساسي في قلب المنطقة.
وفاجأت وتيرة الأحداث المتسارعة في سوريا العواصم العربية وأثارت مخاوف من موجة جديدة من الاضطرابات في المنطقة.
كما تشكل نقطة تحول لسوريا التي مزقتها الحرب الدائرة منذ 13 عاما وحولت مدنا لركام وقتلت مئات الآلاف وأجبرت الملايين على النزوح واللجوء.
وستكون هناك مهمة أساسية وهي إعادة الاستقرار للمناطق الغربية من سوريا التي سيطرت عليها قوات المعارضة. أما الحكومات الغربية، التي عزلت الدولة تحت قيادة الأسد لسنوات طويلة، فعليها أن تقرر كيفية التعامل مع إدارة جديدة يبدو أن هيئة تحرير الشام، المصنفة جماعة إرهابية، سيكون لها نفوذ فيها.
وارتبطت هيئة تحرير الشام في السابق، التي قادت تقدم قوات المعارضة في أنحاء غرب سوريا، بتنظيم القاعدة وكانت تعرف باسم جبهة النصرة إلى حين أن قرر زعيمها أبو محمد الجولاني قطع العلاقات مع التنظيم المتشدد في 2016.
وقال جوشوا لانديس الخبير في الشأن السوري ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما “السؤال الجاد هو إلى أي مدى سيكون هذا الانتقال (للسلطة) منظما وسلسا.. يبدو بوضوح أن الجولاني يتطلع بشدة إلى أن يكون انتقالا منظما”.
وأضاف أن الجولاني لا يرغب في إعادة الفوضى التي شاعت في العراق بعد أن أسقطت قوات تقودها الولايات المتحدة صدام حسين في 2003. وقال “سيكون عليهم إعادة الإعمار… سيريدون من أوروبا والولايات المتحدة رفع العقوبات”.
وهيئة تحرير الشام هي أقوى جماعة معارضة مسلحة في سوريا حاليا ويخشى بعض السوريين من أنها ستفرض حكما إسلاميا ديكتاتوريا أو تحرض على عمليات انتقامية.
وقال أحمد الشرع المعروف باسم أبو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام يوم الأحد إنه “يُمنع منعا باتا الاقتراب من المؤسسات العامة، والتي ستظل تحت إشراف رئيس الوزراء السابق، حتى يتم تسليمها رسميا، كما يُمنع إطلاق الرصاص في الهواء”.















