تركيا تعتزم شراء 44 طائرة يوروفايتر تايفون من بريطانيا وقطر وعُمان

اتفقت تركيا، يوم الاثنين، على شراء 20 طائرة مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون” من بريطانيا بقيمة ثمانية مليارات جنيه إسترليني (نحو 10.7 مليار دولار)، في صفقة تُعزز العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتدعم قدرات الدفاع الجوي التركية.

وجرى توقيع الاتفاق خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى أنقرة، وهي أول زيارة رسمية له إلى تركيا منذ توليه منصبه العام الماضي، حيث وقّع الصفقة مع الرئيس رجب طيب أردوغان ووصفها بأنها “لحظة تاريخية”.

وقال أردوغان إن هذه الخطوة تمثل بداية لشراكات جديدة في مجال الصناعات الدفاعية المشتركة بين البلدين، مؤكداً أن أنقرة تسعى إلى تعزيز قدراتها الجوية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

وتأتي الصفقة في وقت تعمل فيه تركيا على سد الفجوة التقنية في مجال الطيران الحربي مع منافسيها الإقليميين، وعلى رأسهم إسرائيل التي نفذت خلال العام الحالي سلسلة من الضربات الجوية في مناطق متفرقة من الشرق الأوسط.

ويُنظر إلى الصفقة أيضاً باعتبارها إشارة لتقارب متزايد بين أنقرة والعواصم الأوروبية، في ظل سعي أوروبا إلى تعزيز جناحها الشرقي داخل الناتو، والاستفادة من الخبرة العسكرية التركية التي تمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف، فضلاً عن ريادتها في تطوير وتصدير الطائرات المسيّرة المسلحة.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن نيتها شراء 12 طائرة تايفون إضافية من سلطنة عُمان و12 أخرى من دولة قطر، ضمن خطة تهدف إلى تلبية احتياجات القوات الجوية التركية العاجلة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع الأسبوع الماضي أن أنقرة باتت قريبة من إبرام صفقة تتيح لها الحصول فوراً على الطائرات المستعملة بشكل محدود من البلدين الخليجيين، على أن تتسلم لاحقاً الدفعة الجديدة من بريطانيا خلال السنوات المقبلة.

وأوضحت لندن أن أنقرة ستتسلم أولى الطائرات ضمن الصفقة المكونة من 20 طائرة بحلول عام 2030، مشيرة إلى أن الاتفاق يتضمن خياراً لشراء مزيد من الطائرات مستقبلاً.

ولم تكشف الحكومتان التركية والبريطانية بعد عن تفاصيل الصفقة بخلاف عدد الطائرات، وسط ترجيحات بأن تشمل نظم تسليح وتدريب ومعدات صيانة متطورة.

يُذكر أن تركيا وبريطانيا كانتا قد وقّعتا في يوليو الماضي اتفاقاً مبدئياً لشراء 40 طائرة “تايفون”، بموافقة أعضاء كونسورتيوم يوروفايتر الذي يضم ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، وتمثلها شركات إيرباص (Airbus) وبي.إيه.إي سيستمز (BAE Systems) وليوناردو (Leonardo).

وتُعدّ طائرات يوروفايتر تايفون من أبرز المقاتلات متعددة المهام في العالم، وتشارك في إنتاجها أربع دول أوروبية، ما يجعل الصفقة الحالية محطة استراتيجية جديدة في العلاقات الدفاعية بين أنقرة ولندن، ويؤشر إلى تحوّل تركي نحو تنويع مصادر التسلح بعد سنوات من التوتر مع واشنطن بسبب ملف طائرات إف-35.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى