واشنطن تحذر إيران: لن نتمكن من كبح جماح إسرائيل إذا هاجمتم

حذرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إيران في الأيام الأخيرة من شن هجوم آخر على إسرائيل وأكدت أنها لن تكون قادرة على كبح جماح الإسرائيليين، وفقًا لمسؤول أمريكي ومسؤول إسرائيلي سابق مطلع على القضية.
وبعد أن هاجمت إيران إسرائيل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، رداً على سلسلة من الاغتيالات الإسرائيلية، ردت إسرائيل بضرب أهداف عسكرية ولكنها لم تستهدف منشآت نووية أو منشآت إنتاج نفطية.
وقال مسئول أمريكي “أخبرنا الإيرانيين: لن نكون قادرين على صد إسرائيل، ولن نكون قادرين على التأكد من أن الهجوم المقبل سيكون محسوبا ومستهدفا مثل الهجوم السابق”.
وذكر المسؤول الأميركي أن الرسالة نقلت مباشرة إلى الإيرانيين ـ وهو أمر لافت للنظر لأن مثل هذه الاتصالات المباشرة نادرا ما يتم الكشف عنها.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن الرسالة نقلت من واشنطن إلى طهران عبر السويسريين.
ورفض البيت الأبيض التعليق، كما لم تعلق البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على الأمر على الفور.
وتعهدت إيران بالرد، وقال المرشد الأعلى علي خامنئي في مناسبة مع الطلاب يوم السبت إن الولايات المتحدة وإسرائيل “ستتلقيان بالتأكيد ردا ساحقًا”.
وقال إسماعيل كوساري عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني يوم السبت إن مجلس الأمن الإيراني وافق على الرد لكنه لم يحدد بعد التاريخ والنطاق الدقيقين.
وأضاف كوثري أن الهجوم سيتم تنفيذه بالتنسيق مع مجموعات “مقاومة” أخرى في المنطقة وسيكون أقوى من هجوم إيران في الأول من أكتوبر/تشرين الأول والذي شمل 180 صاروخا باليستيا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحفيين يوم الجمعة إن الإدارة “كانت واضحة للغاية بشأن أن إيران يجب ألا ترد” وأننا “سنستمر في دعم إسرائيل” إذا فعلت ذلك.
فيما قال السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الأميركية الجنرال بات رايدر يوم الجمعة إن الولايات المتحدة تنقل مدمرات دفاع صاروخي باليستي إضافية، وأسراب مقاتلات وطائرات ناقلة، وعدة قاذفات قنابل طويلة المدى من طراز بي-52 تابعة للقوات الجوية الأميركية إلى الشرق الأوسط.
وأضاف رايدر “يواصل الوزير أوستن توضيح أنه إذا استغلت إيران أو شركاؤها أو وكلاؤها هذه اللحظة لاستهداف أفراد أو مصالح أمريكية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن شعبنا”.
وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول، شنت إسرائيل هجوما غير مسبوق على إيران ردا على الهجوم الإيراني في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.
وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إن الهجوم الإسرائيلي وقع بعد أسابيع عدة من التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة، توصل الطرفان خلالها إلى تفاهم بشأن نوع الأهداف التي سيتم مهاجمتها، وأن المنشآت النفطية والنووية كانت خارج الحسبان.
في الأيام الأخيرة، أشارت المخابرات الإسرائيلية إلى أن إيران تستعد لمهاجمة إسرائيل من الأراضي العراقية، ربما قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية ، حسبما ذكر موقع أكسيوس.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن الهجوم قد يشمل هجوما مشتركا من الأراضي العراقية من قبل الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية المتحالفة معه باستخدام طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية.
وأكد مسؤولون أميركيون أن مثل هذا السيناريو يظل محتملا في الأيام المقبلة.
إن تنفيذ الهجوم من خلال الميليشيات الموالية لإيران في العراق وليس مباشرة من الأراضي الإيرانية قد يكون محاولة من جانب إيران لتجنب هجوم إسرائيلي آخر ضد أهداف استراتيجية في إيران.
وقال المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون إن إسرائيل قادرة على الرد حتى لو جاء الهجوم الإيراني من الأراضي العراقية.
وذكر مسؤول إسرائيلي “سيعتمد الأمر على مدى ضخامة الهجوم وما هي نتائجه”.















