فقد ساقه أثناء عمله.. موجة تعاطف واسعة في الكويت مع عايد العتيبي بعد الهجوم الإيراني على المطار

تصاعدت موجة تضامن واسعة في الكويت مع موظف الطيران المدني عايد العتيبي، بعد تعرضه لإصابة بالغة أدت إلى فقدان ساقه خلال الهجوم الإيراني الذي استهدف مطار الكويت الدولي، وسط حالة غضب شعبي ودعوات مكثفة بالشفاء للمصابين.

ولا يزال العتيبي البالغ من العمر 29 عاما يتلقى العلاج داخل وحدة العناية المركزة، بعد إصابته أثناء وجوده في مقر عمله بمبنى الركاب رقم 1 في مطار الكويت الدولي، حيث يعمل ضمن الإدارة العامة للطيران المدني.

وتحولت قصة الموظف الكويتي الشاب إلى واحدة من أبرز القصص الإنسانية المرتبطة بالهجوم، بعدما تداول مواطنون تفاصيل حالته عبر منصات التواصل الاجتماعي، معبرين عن تضامن واسع معه ومع بقية المصابين.

وكان العتيبي بين 63 شخصا أصيبوا في الهجوم الذي استهدف المطار، فيما أعلنت السلطات الصحية الكويتية نقل المصابين إلى عدد من المستشفيات لتلقي العلاج اللازم بعد تفعيل خطط الطوارئ الطبية.

وقالت المواطنة الكويتية خلود السعد إن إصابة العتيبي تركت أثرا عميقا لدى كثير من الأسر الكويتية، مشيرة إلى أنه في عمر أبنائها وكان يؤدي واجبه في خدمة بلاده عندما تعرض للإصابة.

وأضافت “لقد حرمه العدوان الإيراني من التمتع بشبابه أثناء خدمته في الكويت. كيف لنا أن ننسى هذا الهجوم الذي سعى لإيذاء شبابنا وإيذائنا؟”.

كما قال المواطن محمد الشمري إن عائلته تتابع حالة العتيبي منذ انتشار الأخبار المتعلقة بإصابته، مؤكدا أنهم يواصلون الدعاء له ولجميع المصابين بالشفاء.

وأضاف أن موجة التضامن الشعبي تعكس وحدة المجتمع الكويتي في مواجهة أي تهديد لأمن البلاد واستقرارها.

وانضم عدد من الشخصيات العامة إلى حملة التضامن، إذ أعرب رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم عن تأثره بحالة العتيبي، قائلا إن “القلوب يعتصرها الألم” لرؤيته داخل العناية المركزة، داعيا له بالشفاء وتجاوز محنته.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية أن الإصابات الناتجة عن الهجوم شملت موظفين في المطار ومسافرين، موضحة أن بعض المصابين تعرضوا لإصابات خطيرة نتيجة الشظايا وموجات الانفجار.

وشملت الحالات الطبية كسورا في الأطراف وإصابات في الرأس ونزيفا دماغيا، فيما احتاج عدد من المصابين إلى تدخلات جراحية عاجلة، بينها عمليات بتر.

وتعاملت الفرق الطبية مع حالات اختناق ناجمة عن استنشاق الدخان وإصابات مرتبطة بقوة الانفجار، بينما خضع عدد من المرضى لعمليات كبرى لإنقاذ حياتهم.

وامتدت حالة التأثر في الكويت إلى ضحايا آخرين للهجوم، بينهم المواطن الهندي منظور أحمد الذي قتل أثناء وجوده في المطار استعدادا للسفر إلى بلاده.

ونعى كويتيون العامل الهندي عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أنه كان ضحية للهجوم الذي طال منشأة مدنية تضم موظفين ومسافرين من جنسيات مختلفة.

وعلى الصعيد الشعبي، شهد بنك الدم المركزي في منطقة الجابرية إقبالا من المواطنين والمقيمين عقب دعوات للتبرع بالدم وتعزيز المخزون الطبي لمساعدة المصابين.

وقال المواطن فهد العنزي إن المشاركة في حملات التبرع تمثل واجبا وطنيا، مؤكدا أن كثيرين سارعوا لتقديم المساعدة استجابة لاحتياجات القطاع الصحي.

وفي الساعات الأولى عقب الهجوم، أعلنت وزارة الصحة الكويتية رفع مستوى الاستعداد في المؤسسات الطبية، مع حشد الفرق الطبية والتمريضية والفنية للتعامل مع تداعيات الحادث.

كما تفقد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد الصباح الأضرار التي لحقت بالمطار، في إطار متابعة الإجراءات الحكومية بعد الهجوم.

وأعلن الجيش الكويتي في آخر تحديثاته ارتفاع عدد التهديدات الجوية التي جرى التعامل معها منذ بداية الحرب إلى 1256 تهديدا، بينها مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

وأكد الجيش أن الدفاعات الجوية تمكنت يوم الهجوم من إسقاط 17 طائرة مسيرة و13 صاروخا باليستيا، وسط استمرار حالة التأهب الأمني والعسكري.

ويأتي الهجوم على مطار الكويت وسط تصاعد التوترات الإقليمية واتساع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال آثار المواجهة إلى دول المنطقة والمنشآت المدنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية