“فورين بوليسي”: إسرائيل ودول خليجية تتسابق لقمع الحريات بالمنطقة
استعرضت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية ازدهار العلاقات بين دول الخليج وإسرائيل مشيرةً إلى أن هناك تعاون بين دول الخليج وإسرائيل لقمع الحريات.
وبحسب المجلة تنفي الحكومة السعودية رسميا أنها تجري أي أعمال تجارية مع إسرائيل.
وتصر على أن التطبيع يعتمد على موافقة إسرائيل على مبادرة السلام العربية التي تدعو إلى دولة فلسطينية منفصلة.
لكن وراء الأبواب المغلقة يزدهر التعاون بين الإسرائيليين والعديد من دول الخليج.
وشهدت العلاقات تغيرًا جذريًا بعد أن وقع الرئيس باراك أوباما الاتفاق النووي مع إيران في عام 2015 ورفع العقوبات عن طهران في عام 2016.
وفجأة أصبح لدى إيران المزيد من الأموال وزادت تمويل ميليشياتها في لبنان وسوريا والعراق حيث كانت توسع نفوذها الإقليمي القائم على قمع الحريات.
كان هذا يمثل تهديدًا واضحًا لإسرائيل وخصوم إيران الإقليميين السنة ولا سيما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ذات الأغلبية الشيعية ولكن يحكمها ملك سني.
وبعد عام فاز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وأثبت أنه هبة من السماء لحلفاء الولايات المتحدة التقليديين.
وبتشجيع منه نجحت إسرائيل في توقيع اتفاق إبراهيم وهو اتفاق تطبيع مع الإمارات والبحرين.
وعلى الرغم من أن السعوديين لم يوقعوا بعد على معاهدة إلا أنهم متحمسون بقوة للعربة المناهضة لإيران.
وتقول “فورين بوليسي”: الشهر الماضي فقط دعت إسرائيل إلى تشكيل تحالف دفاعي مع السعودية والإمارات والبحرين مع إيران في بصرها.
ووقعت اتفاقيات مختلفة مع الإمارات ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط بعد المملكة العربية السعودية في السياحة والصحة والزراعة وقطاع المياه.
ووفقًا لتقدير أولي من المتوقع أن تزداد التجارة الثنائية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة من 300 ألف دولار إلى 500 مليون دولار سنويًا.
ووافقت إسرائيل أيضًا على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع مصر التي وقعت معها معاهدة سلام عام 1979 وقامت بتعاون أمني متقطع معها منذ ذلك الحين.
اقرأ أيضًا: “أسوشيتد برس”: التجمعات اليهودية في الخليج لم تعد خفيّة بفضل التطبيع
في أواخر الشهر الماضي في زيارة نادرة زار وزير مصري رفيع القدس على الرغم من وضعها المتنازع عليه ووقع اتفاقية تربط حقل ليفياثان للغاز الطبيعي في البحر المتوسط بمنشآت الغاز الطبيعي المسال المصرية عبر خط أنابيب تحت الماء لتصدير الغاز إلى الدول الأوروبية.
وقالت إن إسرائيل تحاول ايضا تلطيف مواقف الدول المعادية لها، حيث اشترت لقاح فيروس كورونا الروسي ظاهريًا بموجب صفقة تبادل الأسرى لسوريا وهي حليف لإيران وعضو فيما يسمى بـ “محور المقاومة” لإسرائيل.
وقالت الصحيفة إن إسرائيل تعمل على تعزيز التعاون الاستراتيجي من خلال إنشاء مجموعات ضغط ذات مصلحة راسخة في العلاقة من خلال علاقات تجارية جيدة.
كما تعمل دوائر الأعمال التجارية على زيادة الحصة في السلام وتقليل فرص الصراع. تتفهم إسرائيل ذلك وتأمل أنه بدلاً من أن يُنظر إليها على أنها “أمة حرب” كما كان الحال يمكنها إثبات قيمتها كحليف – وليس فقط ضد إيران.















