فيديو: ندوة نظمتها الإمارات في الأمم المتحدة تتحول لتظاهرة حقوقية ضدها.. والسفير يهرب!
حاولت دولة الإمارات بالاشتراك مع أحد أذرعها تحسين صورتها من خلال تنظيم ندوة في مقر الأمم المتحدة لإبراز دورها في رعاية الأطفال، وحماية حقوقهم، وبالتالي تحسين صورتها أمام الرأي العام الدولي.
لكن تحوّلت الندوة التي نظمتها البعثة الإماراتية بالشراكة مع مركز جينيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي الممول من الإمارات إلى تظاهرة حقوقية منددة بجرائم الإمارات بحق الطفولة ولاسيما في اليمن والسودان وليبيا.
وكانت الندوة في الأصل لمناقشة “تعزيز وصول الأطفال إلى العدالة في الإمارات العربية المتحدة ورفع مستوى الوعي حول الحاجة إلى حماية حقوق الأطفال في المواقف الضعيفة واكتساب فهم أعمق للأسباب الجذرية وعوامل الخطر لإساءة معاملة الطفل وإهماله”.
وما إن افتتح السفير الإماراتي في الأمم المتحدة عبيد سالم الزعابي الجلسة حتى قطع كلمته مداخلات عدد من حضور الندوة، حول دور الإمارات في الحرب على اليمن وقتل المدنيين والتسبب بمجاعة هي الأقسى في التاريخ الحديث للشعب اليمني بالإضافة إلى قيام الطيران الحربي الإماراتي بقصف المدارس والمنازل مما أدى إلى مقتل وتشريد الآلاف من الأطفال، وتمويل الحرب في ليبيا وتجنيد الأطفال.
وفي مداخلته خلال الندوة تساءل عيسى عبد المجيد رئيس الكونجرس التباوي حول سياسات الإمارات تجاه بعض الدول. وقال: “أنا أستغرب لعقد مثل هذه الندوة حول حقوق الأطفال في الإمارات والاهتمام بشؤون الأطفال في الإمارات، وفي المقابل تعمل الإمارات على تجنيد الأطفال في اليمن، وأطفال السودان الذين نقلوا من السودان من مطار أم درمان ومن ثم نقلوا إلى مطار خاروبة في شرق ليبيا لاستخدامهم كجنود ضد الحكومة الشرعية المعترف بها من الأمم المتحدة في ليبيا”.
وتساءل “لماذا عقد مثل هذه الندوة للاهتمام بالأطفال في الإمارات وهي من تصدر الحرب والمجاعات للأطفال في الدول الثانية”.
وتحدث الحقوقي الدولي خالد صالح عن الازدواجية في السياسة الإماراتية من ناحية فهي تهتم بحقوق الأطفال في الإمارات، وفي الجانب الآخر تنتهك حقق الأطفال في الدول الأخرى مثل اليمن وليبيا، حيث تقوم الإمارات بتدمير المدارس وتحويل بعضها الى سجون، وأصبح الأطفال خارج العملية التعليمية.
وطالب الإمارات بالكف عن تدمير مستقبل الأطفال في اليمن وليبيا والتوقف عن التسبب في تجويعهم وتشريدهم.
وفي مداخلة لأحد الخبراء الأممين الذين حضر الندوة تساءل فيها عن سبب رفض الإمارات التوقيع على اتفاقية الحقوق السياسية والمدنية حتى اليوم.
وأدت مداخلات الحضور إلى إحراج البعثة الإماراتية أمام عدد من الحقوقيين الدوليين مع رفض منظمي الندوة استكمال باقي المداخلات لعدد من الحقوقيين ومندوبي بعض المؤسسات الحقوقية في الأمم المتحدة ولم تجد البعثة أمامها سوى إنهاء الجلسة ومغادرة السفير الاماراتي الزعابي، ورئيس مركز جينيف الممول من الإمارات إدريس الجزائري خارج القاعة، وسط استمرار المداخلات لباقي الحضور حول الدور الإماراتي في الحرب على اليمن والحرب على ليبيا وانتهاكاتها الحقوقية بالاتجار في الأطفال.















