كتاب “الدم والنفط” يكشف أسرارًا خطيرة عن حصار قطر

كشف كتاب “الدم والنفط” الذي أصدره يوم الثلاثاء الصحفي الأمريكي برادلي هوب، والمستشار المالي جستن شيك، عن أسرار خطيرة لفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارًا على قطر، منذ 5 يونيو 2017.

وأوضح الكتاب أن التخطيط لـ حصار قطر بدأ قبل ٣ أشهر من إعلانه، وبالتحديد في ٢٢ مارس ٢٠١٧.

وأشار إلى أن من وضع خطة حصار غزة استراتيجي سعودي يدعى عبد العزيز العتيبي، ويعمل في السفارة السعودية في واشنطن.

ولفت كتاب “الدم والنفط” إلى أن العتيبي وضع حملة إعلامية مركزة لمدة ٣ أشهر تنطلق في يونيو بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة.

ووفق الكتاب؛ “كانت الخطة عبارة عن تغطية أسبوعية تزيد من وعي المتلقي الغربي بشأن دعم قطر للإرهاب وتقديم معلومات عن الرشى لشراء كأس العالم ٢٠٢٢”.

وذكر أن “القيادة الإماراتية وجدت الفرصة سانحة في ٢٠١٧ لـ حصار قطر، بعد أن وجدت لديها حلفاء لذلك، من أجل جعل حياة القطريين صعبة لتوافق الدوحة على شروطهم”.

وأكد الكتاب أن “الأزمة ارتدت عليهم بعد أن قررت قطر المواجهة”.

وورد في الكتاب أن مستشار ترامب ستيف بانون أبلغ محمد بن زايد “أن علينا الاهتمام بهؤلاء (قطر)، فهم أسوأ من الفرس”.

وقال: “لقد أصبحوا مهيئين لمشواتكم”.

وأشار إلى أن “الفشل في التخطيط للأزمة مع قطر دفع بانون ليطلب من مستشار الأمن الوطني في الإمارات طحنون بن زايد تقديم لائحة مطالب لقطر لكي تتمتع الأزمة بالمصداقية”.

وأكد كتاب “الدم والنفط” أن وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون اتصل بالبيت الأبيض بعد بدء الأزمة محذرا من أن قاعدة العديد ستكون في خطر إذا بدأ ثلاثة من أكبر مشتري السلاح الأميركي توجيه أسلحتهم ضد بعضهم البعض.

وقال إن: “جهود تيلرسون لم تنجح لدفع ترمب لتهدئة الوضع في الخليج”.

وأضاف “في اليوم التالي أبلغ جاريد كوشنر وترمب أن الأزمة ستقلب حياة القطريين الذين لن يتمكنوا من أداء امتحاناتهم، ولن يكون حليب في البقالات، فرد عليه ترامب: أنا لا أبالي بتاتًا بالحليب”.

وكشف كتاب “الدم والنفط” عن أن “ترمب قال لكوشنر، أمام تيلرسون: إذا جعلتهم يتقاتلون لكي يقللوا الدعم المالي للإرهاب؛ فان ما حصل في الاتجاه الصحيح، دع السعوديين يجدون مخرجًا”.

وأوضح الكاتبان أن السفير الأميركي في الرياض جو ويستفال حذر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مرارًا من أي عدوان عسكري على قطر.

ولفت الكتاب إلى أنه “بعد تدخل الولايات المتحدة وفرنسا لتهدئة الأزمة الخليجية بدأت حرب سيبرانية غير مسبوقة في التاريخ، وخلال أيام تمت قرصنة البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، ونشر محتواه في صحف عالمية”.

وفي سياق آخر متعلق بطريقة صعود محمد بن سلمان إلى السلطة، قال كتاب “الدم والنفط” إن ولي عهد الإمارات محمد بن زايد التقى كوشنر وبانون بعد أيام من فوز ترمب بالرئاسة، وقال لهما إن عليهما لقاء محمد بن سلمان.

وذكر الكتاب أن “تيلرسون وفريقه عارضوا الاتصالات المباشرة بمحمد بن سلمان”.

لكن رد ستيف بانون على تيلرسون بالقول: “إننا دولة عميقة ندعم حلفاءنا في الخارج على حساب الولايات المتحدة”، وفق الكتاب.

وأشار إلى أن “محمد بن سلمان استخدم اتصالاته بكوشنر للترويج لنفسه باعتباره نوع جديد من الأمراء، ويفهم أهمية المال والتكنولوجيا ولا يهتم بالمظالم القديمة، بالمقارنة مع محمد بن نايف الذي كان يبدو متعبًا ومناوئًا لأي تغيير”.

وأوضح الكتاب أن “الملك سلمان بن عبد العزيز قال لترمب في اتصال هاتفي خلال الإعداد لقمم الرياض الاسلامية والخليجية إنه سيضع ابنه محمد على رأس ترتيبات زيارته للسعودية، وفي حال لم يعجبك يمكنك طرده”.

ولفت كتاب “الدم والنفط” إلى أن محمد بن سلمان حاول خلال الزيارة إظهار نفسه بمظهر قائد جهود مكافحة الإرهاب وليس محمد بن نايف.

اقرأ المزيد/ شهوة المال والشهرة والجنس.. وول ستريت جورنال تزعم: هذه طريق محمد بن سلمان إلى السلطة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى