الأردن وسوريا يعترضان صواريخ إيرانية وسط تصعيد مع طهران

أعلن الجيش الأردني، الأربعاء، عن تعامل منظومات الدفاع الجوي مع قصف صاروخي أطلقته إيران نحو الأراضي الأردنية، مؤكداً نجاحه في اعتراض معظم هذه الصواريخ. وأوضح الناطق باسم المؤسسة العسكرية أن العدد الإجمالي للصواريخ البالستية التي توجهت نحو المملكة بلغ عشرين صاروخاً، تمكنت الدفاعات الجوية من تدمير ثمانية عشر منها بنجاح تام. وفيما يتعلق بالصواريخ المتبقية، أفادت التقارير بأنها سقطت في مناطق صحراوية خالية من التجمعات السكانية أو البنى التحتية الحيوية، مما يعني عدم وقوع أي خسائر بشرية أو مادية جسيمة نتيجة هذا الهجوم.
وفي تطور موازٍ، أكدت السلطات السورية رصد صواريخ إيرانية تتجه نحو الحدود الأردنية، مشيرة إلى أنها تم اعتراضها قبل الوصول إلى أهدافها المحتملة. وقد نقل التلفزيون الرسمي السوري هذه المعلومة كجزء من المشهد العام للتصعيد العسكري الذي يشهده المنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو الخسائر المحتملة في الجانب السوري.
من جانبها، نشرت هيئة الإذاعة الإيرانية لقطات مصورة تدعي فيها أنها تظهر عملية إطلاق لصواريخ كروز متعددة انطلاقاً من أراضيها. ومع ذلك، لم تحدد المصادر الإيرانية المواقع الدقيقة لإطلاق هذه الصواريخ، كما لم تعلن بشكل رسمي عن الأهداف الاستراتيجية التي استهدفتها، مما أبقى الغموض يحيط بطبيعة هذه العملية العسكرية المزعومة.
في السياق نفسه، زعم «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني أنه نجح في استهداف منشآت عسكرية تابعة للولايات المتحدة داخل الأراضي الأردنية. وجاء هذا الادعاء كرد فعل مباشر على عمليات الضربات الأمريكية التي استهدفت ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج، والتي أكد مصدران عسكريان أمريكيان لـ«سي إن إن» حدوثها. وتأتي هذه التصريحات في إطار سلسلة من التهديدات المتبادلة بين طهران والقوى الغربية في المنطقة.
وقد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصراع الحالي مع إيران بأنه «أمر بسيط بالنسبة لنا»، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة إعلامية، مما يعكس الموقف الأمريكي الحازم تجاه التهديدات الإيرانية. وفي المقابل، رد نائب الرئيس الأمريكي جايك سلفان على أسئلة الصحفيين حول احتمالات انتهاء الحرب، مشيراً إلى استمرار الجهد العسكري والدبلوماسي لضمان استقرار المنطقة.
وتشهد المنطقة توتراً متزايداً منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية ضد السفن الإيرانية، حيث حاولت طهران الرد عبر توجيه ضربات مباشرة نحو القواعد الأمريكية وحلفائها في المنطقة. ويظل الوضع الأمني هشاً، مع توقعات بمزيد من التصعيد إذا لم تتوصل الأطراف المعنية إلى هدنة فورية أو حلول دبلوماسية سريعة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















