مؤسسة دولية: اعتقال السعودية أبناء “بن شريم” انتهاك للقانون الدولي
روما- أعربت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) عن بالغ قلقها إزاء اعتقال السلطات في المملكة العربية السعودية أبناء طالب بن شريم وأحد أقاربهم على خلفية مواقفه السياسية المتعلقة بمعارضة حصار دولة قطر.
وقالت الفيدرالية الدولية- التي تتخذ من روما مقرًا لها في بيان صحفي- إن اعتقال أبناء بن شريم وقريبهم تم بشكل تعسفي من دون سند أو إتباع لأي إجراءات قضائية على خلفية التعبير عن آرائهم السياسية ورفضهم إجراءات السعودية ودول أخرى في حصار قطر.
وأفادت بأن مكان احتجاز أبناء بن شريم لا زال مجهولًا، ولم يسمح لهم بلقاء محامٍ أو الاتصال بعوائلهم وسط مخاوف من تعرضهم للتعذيب وسوء معاملة. وكانت السلطات السعودية اعتقلت بن شريم لعدة أيام هذا الشهر.
وأشارت الفيدرالية الدولية إلى أن إجراءات السعودية ضد أبناء بن شريم مرتبطة على ما يبدو بتقديمه اعتذارًا لدولة قطر وأميرها بسبب مواقفه منذ اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو/حزيران 2017.
واعتبرت أن هذا الاعتقال يعد تكريسًا لسياسة السلطات السعودية في قمع واضطهاد قبيلة (آل مرة) والتعسف بحقوقهم بشكل يخالف أبسط المواثيق والأعراف الدولية.
وحمّلت الفدرالية الدولية السلطات السعودية المسؤولية كاملة عن مصير أبناء بن شريم المعتقلين تعسفيًا. وطالبت بالإفراج الفوري عنهم والكف عن سياسة الرياض في تأجيج الأزمة الخليجية.
وشددت على أن الاحتجاز المطول بدون تهمة أو محاكمة أو مثول أمام قاضٍ هو إجراء تعسفي. ويعد انتهاكًا سعوديًا للقانون الدولي والمواثيق والقرارات الأممية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وكانت وسائل الإعلام السعودية تصف بن شريم بـ “المعارض القطري” رغم أنه يحمل الجنسية السعودية، وأنه “شيخ قبائل آل مرة”. وكان يظهر من الرياض للهجوم على قطر منذ بدء الأزمة الخليجية بتعليمات من المسؤولين السعوديين.
وقبل أسابيع ظهر بن شريم في فيديو تم تداوله على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي أعلن فيه اعتذاره لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وللأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، على كل ما صدر منه خلال الفترة الماضية.
وتعتقل السعودية في سجونها أكثر من 200 رجل وامرأة يعارضون سياسة المملكة في ملفات داخلية وخارجية، وتوجهات ولي العهد محمد بن سلمان.
وقوبل اعتقال النشطاء والدعاة والمفكرين في المملكة باستنكار دولي، ودعوات لإطلاق سراح المعتقلين فورًا.
ولا تتسق حملات الاعتقال التي تشنها السلطات السعودية بشأن المعارضين مع الرؤية الانفتاحية التي يُروج لها ولي العهد السعودي.















