قطر تحذر: تصعيد الحرب مع إيران قد يهدد الاقتصاد العالمي

حذّرت قطر من التداعيات الاقتصادية الواسعة للحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدة أن استمرار التصعيد العسكري قد ينعكس بشكل خطير على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي إن الهجمات المتبادلة في المنطقة قد تؤدي خلال أيام إلى توقف صادرات الطاقة من دول الخليج، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة تصل إلى نحو 150 دولارًا للبرميل.

وأوضح الكعبي، في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز، أن استمرار الحرب لأسابيع قليلة فقط سيكون كفيلًا بإبطاء النمو الاقتصادي العالمي، مع ارتفاع كبير في أسعار الطاقة ونقص في بعض السلع نتيجة تعطل سلاسل التوريد.

وأضاف أن المصانع حول العالم قد تواجه صعوبات في الحصول على المواد والإمدادات إذا استمر التصعيد، ما قد يؤدي إلى سلسلة من التداعيات الاقتصادية السلبية.

وكانت الضربات الإيرانية قد دفعت بالفعل كلًا من السعودية وقطر إلى وقف الإنتاج مؤقتًا في بعض المنشآت النفطية والغازية الرئيسية. وذكرت وزارة الدفاع القطرية أن طائرتين مسيّرتين إيرانيتين استهدفتا منشآت طاقة في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين في وقت سابق من الأسبوع، قبل أن تعلن لاحقًا إسقاط مقاتلتين من طراز سو-24 قالت إنهما كانتا قادمتين من إيران.

ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية جراء الهجوم، أعلنت شركة قطر للطاقة، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال وبعض المنتجات المرتبطة به مؤقتًا.

وأشار الكعبي إلى أن شركات الطاقة قد تضطر خلال الأيام المقبلة إلى تفعيل بند القوة القاهرة في عقود التوريد إذا استمر الوضع على ما هو عليه، وهو بند قانوني يتيح تعليق الالتزامات التعاقدية في حالات الطوارئ أو الأحداث الخارجة عن السيطرة.

وفي الأسواق، ارتفع سعر خام برنت بنحو 2.5% صباح الجمعة ليصل إلى 87.6 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب. وتوقع الوزير القطري أن تقفز الأسعار إلى حدود 150 دولارًا خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا أقدمت إيران على عرقلة مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

كما رجّح الكعبي أن ترتفع أسعار الغاز إلى نحو 40 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي ما يقارب أربعة أضعاف مستوياتها قبل اندلاع الحرب، محذرًا من أن تعطل التجارة بين الخليج والعالم سيؤثر بشكل كبير على اقتصادات المنطقة وشركائها التجاريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى