مجلس جنيف: تسليم السلطات الأردنية للمواطن خلف الرميثي للإمارات يتعارض مع مواثيق حقوق الإنسان

أعرب مجلس جنيف للحقوق والحريات عن إدانته لتسليم السلطات الأردنية المواطن الإماراتي خلف الرميثي والذي يحمل الجنسية التركية إلى دولة الإمارات، معبرًا عن قلقه من تعرضه لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بما فيها الاعتقال التعسفي والمحاكمة الجائرة.
والدكتور الرميثي (58 عاماً)، الذي يحمل الجنسية التركية إلى جانب الإماراتية، هو أحد الذين تتهمهم أبوظبي في القضية المعروفة إعلامياً بـ”الإمارات94″، ويعيش في المنفى بتركيا منذ أكثر من عقد.
وقال مركز “مناصرة معتقلي الإمارات” إن “الأردن تسلم الدكتور خلف الرميثي، أحد المتهمين في قضية الإمارات94، إلى السلطات الإماراتية دون إجراءات قانونية وقبل عرضه على المحاكمة في 16 مايو الجاري”، دون تفاصيل أخرى.
وأشار إلى السلطات الأردنية اعتقلت الرميثي في مطار الملكة علياء الدولي في عمان في 7 مايو الجاري، لدى وصوله من تركيا، وأفرج عنه بكفالة في وقت لاحق من ذلك اليوم، قبل أن يعاد اعتقاله مرة أخرى في اليوم التالي، وأخفي مكان احتجازه بعد يوم آخر.
عاجل: الأردن تسلم الدكتور #خلف_الرميثي، أحد المتهمين في قضية #الإمارات94، إلى السلطات الإماراتية دون إجراءات قانونية وقبل عرضه على المحاكمة في 16 مايو الجاري.. التفاصيل لاحقاً pic.twitter.com/Yjq6tLoJ5t
— مركز مناصرة معتقلي الإمارات (@EDAC_Rights) May 12, 2023
ووفق محامي الرميثي، فإن محكمة أردنية عقدت في 9 مايو جلسة حضرها الرميثي حيث ألغت المحكمة الكفالة وأمرت بنقله إلى السجن وحددت جلسة في 16 مايو.
وأشار إلى أن محامي الرميثي عندما تفحصوا النظام الإلكتروني لوزارة العدل في 10 مايو اكتشفوا أمر إخلاء سبيل أصدرته المحكمة، ورغم ذلك لم يتمكنوا من تحديد مكانه، حيث انقطع الاتصال به في عملية إخفاء قسري.
وذكر المجلس، أن السلطات الأردنية استبقت موعد المحكمة وسلمته إلى الإمارات الخميس 11 مايو الجاري، متجاهلة المخاطر التي يمكن أن يواجهها بما في ذلك تعرضه للاعتقال التعسفي والتعذيب والتنكيل، لا سيما أنه واحد من ثمانية أشخاص محكومون غيابيا لمدة 15 سنة في محاكمة جماعية في يوليو 2013، طالت 94 من المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والأكاديميين المنتقدين لأداء حكومة الإمارات في حينه.
وأشار المجلس الحقوقي إلى أن استمرار السلطات الإماراتية في احتجاز 51 مواطنًا من أصل 69 أدانتهم، مرور عدة أشهر أو سنوات على انتهاء مدد سجنهم والتي بدأت تنقضي في عام 2019، يدلل على ما سيواجه الرميثي بعد تسليمه.
وشدد المجلس على أن تسليم الرميثي يمثل انتهاكًا للمادة 21 من الدستور الأردني التي تحظر تسليم “اللاجئين السياسيين” على أساس “معتقداتهم السياسية أو دفاعهم عن الحرية”.
وأكد أن الأردن بتسليمه الرميثي يكون شريكًا في المسؤولية عن الانتهاكات التي سيواجهها الرميثي، لاسيما أن سلطات الإمارات تواصل انتهاك حقوق المتهمين في قضية الإمارات 94 مع الرميثي منذ أكثر من 10 سنوات.
وذكّر المجلس بأن قضية “الإمارات 94” بدأت في مارس 2012 بموجة من الاعتقالات التعسفية وسط حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضين، وأدانت المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي الرميثي مع عشرات آخرين بمحاولة قلب النظام السياسي في البلاد، وحكمت على 5 متهمين بالسجن 7 سنوات، و56 إلى 10 سنوات، و8 احدهم الرميثي غيابيا بالسجن 15 عاما.
وحمل مجلس جنيف المسؤولية عما سيواجه الرميثي من اعتقال تعسفي أو تعذيب وتنكيل، وإعادة محاكمة جائرة، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على الإمارات بين يدي قمة المناخ للإفراج عنه وجميع المعتقلين الذين انتهت مدة سجنهم ويستمر حجزهم تعسفيًّا، وغيرهم من المعتقلين على حرية الرأي والتعبير.
وتواصل أبوظبي حبس ما لا يقل عن 51 سجينا إماراتيا في القضية ممن أتموا عقوباتهم منذ ما بين شهر وحوالي أربع سنوات، باستخدام مبررات لا أساس لها لمكافحة الإرهاب.
وقالت جوي شيا، باحثة الإمارات في هيومن رايتس ووتش “يواجه الرميثي نفس المصير الرهيب الذي يواجهه العديد من المتهمين الآخرين في قضية الإمارات 94 الذين يقبعون ظلما في السجون الإماراتية منذ أكثر من عقد. على الحكومة الأردنية الوقوف في وجه الإمارات والتمسك بقيم دستورها”.















