حزب الله يوافق مبدئيًا على مقترح وقف إطلاق النار مع إسرائيل

أفاد مسؤول لبناني كبير بأن لبنان وحزب الله قد وافقا على مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مع تقديم تعليقات حول بعض تفاصيله.
ووصف المسؤول الجهود المرتبطة بهذا المقترح بأنها الأكثر جدية حتى الآن لإنهاء القتال، في حين أكد دبلوماسي مطلع على المحادثات أن بعض التفاصيل قد تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي.
فيما وصل الموفد الرئاسي الأمريكي آموس هوكستين إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، صباح اليوم الثلاثاء.
وتأتي زيارة هوكستين في إطار تسلّم الردّ اللبناني على المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار في لبنان، حيث سيقوم هوكستين بعد ذلك بزيارة لـ”تل أبيب”، لاستكمال المباحثات.
وفي سياق مرتبط، أشار النائب اللبناني وائل أبو فاعور إلى اقتراح يتضمن إشراك قوات عربية من الأردن أو مصر لمراقبة وقف إطلاق النار، على أن يكون الجيش اللبناني هو المرجع الأساسي لهذه القوات.
وأوضح أبو فاعور أن هناك توترات داخلية في لبنان بسبب الأوضاع الاجتماعية والسياسية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالنزوح، مما يضع مهام كبيرة على عاتق الجيش اللبناني لضمان الاستقرار.
تزامن الحديث عن وقف إطلاق النار مع تصعيد ميداني بين حزب الله وإسرائيل. أعلن حزب الله، الثلاثاء، عن إسقاط طائرة إسرائيلية مسيّرة من نوع “هرمز 450” في جنوب لبنان، واستهداف بلدة كريات شمونة الإسرائيلية بالصواريخ. في المقابل، أطلق حزب الله نحو مئة مقذوف على شمال إسرائيل يوم الإثنين، بينما استمر سلاح الجو الإسرائيلي في استهداف مواقع في بيروت.
في أحدث الغارات الإسرائيلية على العاصمة اللبنانية، قُتل خمسة أشخاص وأُصيب 24 آخرون في قصف استهدف محيط حسينية الزهراء بمنطقة زقاق البلاط، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتعد هذه الغارة الثانية خلال 24 ساعة، بعد قصف طال منطقة مار الياس التجارية يوم الأحد، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين.
وأكدت قوى عالمية، بما في ذلك دول مجموعة العشرين، على أهمية وقف إطلاق النار في لبنان وغزة، مشيرة إلى ضرورة استناد أي اتفاق إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يدعو إلى نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني.
وفي بيان مشترك عقب قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو، شددت الدول على دعم وقف شامل لإطلاق النار في لبنان وغزة، بما يتيح للمواطنين العودة بأمان إلى منازلهم.
رغم التقدم في المفاوضات، تبقى التفاصيل عائقًا أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط شكوك حول مدى استعداد الجانب الإسرائيلي للمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق.
وفي ظل التصعيد الميداني والتوترات الإقليمية، تبدو الجهود الدولية أمام تحديات معقدة لتحقيق تهدئة دائمة.















