مصرع وفقدان العشرات من المهاجرين في حادثي غرق قبالة سواحل تونس وسواحل المغرب

قضى 11 مهاجرا بعد غرق قاربهم المتهالك قبالة سواحل جنوب المغرب، وفق ما أوردت وسائل إعلام محلية السبت، ووقعت المأساة قبالة الشاطئ الأبيض قرب كلميم في جنوب المملكة.

ومن بين الضحايا “8 جثث لمغاربة (أنثى وسبعة ذكور) يتحدرون من إقليم كلميم، إضافة إلى 3 جثث لمهاجرين من دول جنوب الصحراء تعود لزوجين ورضيع دون السنتين من عمره”، وفق موقع “اليوم 24” الإخباري.

وأضاف الموقع أنه تم إنقاذ مهاجر كان على متن القارب.
لم يتسن الحصول على تأكيد فوري من السلطات المغربية بشأن غرق المركب.

من جانبها، قالت صحيفة “هسبريس” الإلكترونية إنه تم “فتح تحقيق معمق في ظروف وملابسات النازلة وتحديد هوية الضالعين وراء عملية الهجرة غير القانونية من سواحل المغرب”.

سواحل تونس

كما لقي أربعة مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء مصرعهم وفقد ثلاثة وعشرون في حادثي غرق الجمعة والسبت قبالة سواحل تونس، فيما تم إنقاذ 53 آخرين، وفق ما أفاد متحدث باسم محكمة صفاقس (وسط شرق) وكالة فرانس برس.

بذلك ترتفع حصيلة حوادث الغرق إلى سبعة منذ بداية آذار/مارس، وفق تعداد لفرانس برس. وأسفرت هذه الحوادث قبالة السواحل التونسية عن مصرع أو فقدان أكثر من مئة شخص.

وبحسب شهادات جمعها القضاء، أبحر 37 مهاجرا “من الساحل حين غرق مركبهم بعد ظهر الجمعة”. وأوضح المتحدث فوزي المصمودي أن 17 منهم فقط تم إنقاذهم.

وأورد المتحدث أن القضاء تبلّغ مساء الجمعة بحادث الغرق.

وأضاف المصمودي لوكالة فرانس برس في وقت لاحق أن قاربا آخر غرق صباح السبت، موضحا أنه تم “انتشال أربع جثث من شاطئ في شمال صفاقس وفُقد ثلاثة أشخاص وأنقذ 36”.

وأشار المتحدث إلى أن الحادث الثاني وقع في موقع “أقرب إلى الشاطئ” من الحادث الأول، مؤكدا فتح تحقيق في ملابساتهما.

ولفت فوزي المصمودي الى أن الهدف هو “العثور على منظمي محاولتي العبور اللتين تمتا على متن قاربين من الألواح الحديد لا يوفران الحد الأدنى من شروط السلامة لكنهما أرخص في التصنيع من تلك الخشبية”.

يقع المغرب في الطرف الشمالي الغربي لإفريقيا، وهو بلد عبور للعديد من المهاجرين ولا سيما من دول جنوب الصحراء الذين يسعون للوصول إلى أوروبا من سواحله الأطلسية والمتوسطية.

ووفق تقرير صادر عن المنظمة الإسبانية غير الحكومية “كاميناندو فرونتيراس” في كانون الأول/ديسمبر، قضى أو فُقد أكثر من 11200 مهاجر منذ عام 2018 أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا من المغرب، بمعدل ستة في اليوم.

وأوردت المنظمة أن الطريق بين الساحل الشمالي الغربي لإفريقيا وجزر الكناري شهد وحده مصرع 7692 مهاجرا.

منذ أواخر عام 2019، ارتفع عدد المهاجرين الذين يحاولون عبور المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري الإسبانية، مع تكثيف دوريات خفر سواحل المغرب في البحر الأبيض المتوسط.

لكن الهجرة غير النظامية تراجعت في إسبانيا بأكثر من 25% في عام 2022، مع انخفاض ملحوظ خصوصا في عدد الوافدين من طريق البحر، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية في كانون الثاني/يناير.

يتعلق “أكبر انخفاض” في عدد الوافدين غير النظاميين بجزر الكناري: 15682 مقابل 22316 عام 2021 (-29,7%).

من جهته، أعلن الحرس الوطني التونسي الجمعة أنه أنقذ أو اعترض “14 ألفا و406 أشخاص بينهم 13 ألفا و138 يتحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء، والباقون تونسيون”، وذلك خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

ويناهز هذا العدد خمسة أضعاف ما تم إحصاؤه خلال الفترة نفسها من العام 2022.
وقال المتحدث باسم الحرس الوطني حسام جبالي لوكالة فرانس برس إن أرقام 2023 “مرتفعة بشكل كبير بسبب ازدياد عمليات المغادرة”.

والغالبية الكبرى من عمليات الاعتراض والإنقاذ هذا العام جرت في محيط صفاقس، ثاني مدن البلاد.

تسجّل تونس التي تبعد بعض سواحلها أقل من 150 كلم من جزيرة لامبيدوسا الايطالية، محاولات هجرة سرية بانتظام. ومعظم المهاجرين يتحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء ويحاولون الوصول الى إيطاليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى