مصر تفرج عن الناشط علاء عبد الفتاح بعد عفو رئاسي وضغوط دولية

أطلقت السلطات المصرية سراح الناشط السياسي البارز علاء عبد الفتاح، الذي يحمل أيضًا الجنسية البريطانية، بموجب عفو رئاسي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد مطالبات محلية ودولية متكررة. ويمثل هذا الإفراج نهاية قرابة عشرة أعوام قضاها عبد الفتاح في السجن بسبب انتقاده لنظام الحكم.
وأعلنت عائلته الثلاثاء خبر الإفراج، حيث نشر أقاربه عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورًا له وسط أسرته، مرفقة بتعليقات مثل “علاء حر” و”عاد إلى المنزل”.
وكتبت شقيقته منى سيف: “الحمد لله… أتمنى هذه اللحظة لكل أهالي المعتقلين”، معربة عن أملها أن يُسمح له بالسفر ليلتقي بابنه، خاصة أنه ما يزال على قوائم الممنوعين من السفر.
بالزغاريد والاحتفالات.. لحظة وصول الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح إلى منزل عائلته في #القاهرة عقب الإفراج عنه بقرار عفو رئاسي#الجزيرة_مباشر #مصر pic.twitter.com/03NPZtbDjE
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) September 23, 2025
وكان المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي قد أكد لوكالة فرانس برس أن جميع إجراءات الإفراج اكتملت، وأن سجن وادي النطرون خارج القاهرة كان بانتظار وصول قرار الرئاسة لإطلاق سراحه.
وبحسب وسائل الإعلام الرسمية، نص قرار الرئاسة على “العفو عن باقي مدة العقوبة لعدد من المحكوم عليهم بعد استيفاء الإجراءات الدستورية والقانونية”، في استجابة لمناشدة المجلس القومي لحقوق الإنسان. وشمل القرار ستة أشخاص، من بينهم عبد الفتاح.
ورحبت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بالخطوة، قائلة عبر منصة إكس إنها ممتنة للرئيس السيسي، معربة عن أملها أن يتمكن عبد الفتاح قريبًا من العودة إلى بريطانيا.
كما اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش القرار “خبرًا جيدًا متأخرًا”، مؤكدة أن آلاف السجناء السياسيين ما زالوا رهن الاعتقال لمجرد تعبيرهم عن آرائهم.
وكان عبد الفتاح قد أوقف عام 2019، وصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات عام 2021 بتهمة “نشر أخبار كاذبة” عبر منشور على فيسبوك عن عنف الشرطة. وقبل ذلك أمضى حكمًا آخر بالسجن خمس سنوات انتهى عام 2019 بتهمة “التظاهر من دون تصريح”.
وتحدثت عائلته مؤخرًا عن إضرابه عن الطعام احتجاجًا على استمرار حبسه رغم انتهاء المدة القانونية، فيما كانت والدته، ليلى سويف، قد خاضت إضرابًا عن الطعام استمر عشرة أشهر للمطالبة بالإفراج عنه.
يأتي قرار العفو بعد مناشدات حقوقية محلية ودولية، إذ وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، استمرار احتجاز عبد الفتاح بـ”التعسفي”، داعيًا إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب آرائهم السياسية أو دفاعهم عن حقوق الإنسان.
ورغم الإفراج عن عبد الفتاح، تبقى مصر موضع انتقادات واسعة بشأن ملف حقوق الإنسان، حيث تقدر منظمات حقوقية أن هناك عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، بينما تنفي السلطات المصرية هذه الأرقام.















