الخليج ينفي رفض خطة مصرية لتشكيل قوة دفاعية عربية في قمة الدوحة

نفى مسؤول خليجي صحة ما أورده موقع ميدل إيست آي بشأن رفض دول الخليج لمقترح مصري بتأسيس قوة دفاعية إقليمية على غرار حلف الناتو خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة.

وقال المسؤول في اتصال مع الموقع يوم الأحد إن التقارير المنشورة “ادعاءات كاذبة” تهدف إلى “تشويه صورة مجلس التعاون الخليجي” والإضرار بالمباحثات الجارية حول الأمن الإقليمي.

وجاء هذا النفي بعد تصريح من دبلوماسي مصري رفيع لـميدل إيست آي أكد فيه أن القاهرة طرحت خلال القمة خطة لإنشاء قوة مشتركة “لحماية الدول الأعضاء من التهديدات الخارجية، وخاصة إسرائيل”، لكن المقترح قوبل بالرفض بسبب خلافات حول مسألة القيادة؛ إذ تمسكت مصر بحقها في قيادة الآلية، بينما طالبت السعودية بأن تكون هي صاحبة الدور القيادي.

وتزامن ذلك مع توقيع المملكة العربية السعودية بعد أيام اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان، في إشارة إلى توجهات بديلة في ملف الأمن الإقليمي.

أما مجلس التعاون الخليجي، فلم يتخذ خلال اجتماعاته الأخيرة في الدوحة أي قرارات عملية ضد إسرائيل، واكتفى بالدعوة إلى اجتماع لمجلس الدفاع المشترك واللجنة العسكرية العليا.

وبحسب مصادر دبلوماسية مصرية، كانت القاهرة تأمل أن يخرج عن القمة خطوات ملموسة ضد إسرائيل، أو على الأقل المطالبة بوقف الإبادة في غزة ومنع أي تهجير قسري للفلسطينيين نحو شمال سيناء. إلا أن الضغوط الأمريكية حدّت من سقف المخرجات، حيث سعت واشنطن إلى الاكتفاء ببيانات داعمة لغزة ومنددة بإسرائيل.

وقال دبلوماسي آخر إن دولًا عربية عدة شعرت بأنها “محاصرة” بعد أن سيطر الموقف الذي تبنته قطر بدعم إماراتي على أجواء القمة، مضيفًا أن وزراء خارجية الخليج عقدوا لقاءات مغلقة مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لمناقشة هذه القضايا، بعيدًا عن العلن.

وفي المقابل، شدد المسؤول الخليجي على أن “الأنباء التي تحدثت عن منع قطر والإمارات لتشكيل قوة دفاعية إقليمية عارية تمامًا من الصحة”، مؤكّدًا أن القمة شهدت “إجماعًا انعكس في البيان الختامي”.

قطر تطالب باعتذار إسرائيلي

وفي سياق متصل، طالبت قطر باعتذار علني من إسرائيل عقب الغارة التي استهدفت الدوحة في 9 سبتمبر/أيلول، والتي أصابت مبنىً في منطقة الخليج الغربي حيث كان قادة من حركة حماس يعقدون اجتماعًا حول مقترح أمريكي لوقف الحرب.

الهجوم أسفر عن مقتل ستة أشخاص بينهم همام، نجل القيادي خليل الحية، ومدير مكتبه جهاد لبد، إضافة إلى العسكري القطري بدر سعد محمد الحميدي الدوسري. فيما نجا كبار قادة الحركة الحاضرون، ومنهم خليل الحية، وخالد مشعل، وزاهر جبارين.

وبحسب تقرير لموقع أكسيوس، اشترطت الدوحة الاعتذار الإسرائيلي العلني مقابل استمرار دورها كوسيط في محادثات وقف إطلاق النار، وهو الدور الذي تتشاركه مع مصر منذ اندلاع الحرب.

وكانت حماس قد وافقت مؤخرًا على أحدث مقترح للتهدئة، لكن إسرائيل تراجعت عن التزامها رغم موافقتها الأولية.

ووفق أحدث الأرقام، تجاوز عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 238 ألف قتيل وجريح ومفقود، وتشير تقارير استخباراتية إسرائيلية إلى أن أكثر من 80% من الضحايا المدنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى