جرائم التحالف بقيادة السعودية على طاولة المحكمة الجنائية الدولية

وضعت مذكرة قانونية من منظمات حقوقية جرائم التحالف العربي بقيادة السعودية ضد الشعب اليمني على طاولة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وسلمت مجموعة من المنظمات الحقوقية المعنية بوقف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تحت مظلة الشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب مذكرة قانونية للمدعي العام للمحكمة تتضمن أدلة مفصلة وإفادات مشفوعة بالقسم عن مجموعة من المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب في القتال الدائر في الجمهورية اليمنية.
ودعت المنظمات الحقوقية القاضية فاتو بنسودة بصفتها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق عاجل استنادا للأدلة والوثائق المقدمة، واستخدام صلاحيات المحكمة لتوقيف المتهمين بارتكاب الجرائم، الذين ينتمون لجنسيات السعودية والإمارات واليمن والبحرين.
المنظمات الحقوقية أكدت لبنسودة أهمية دور المحكمة الجنائية الدولية المحوري في منظومة العدالة الدولية، بما يمثل ذلك من أمل لضحايا الحروب في نيل حقوقهم، وايقاع الجزاء المناسب على المجرمين، وخاصة الشعب اليمني الذي تحمل الآلام الناتجة عن الحرب والجرائم المروعة التي ترتكبها أطراف النزاع المختلفة دون رادع، بل بتشجيع من الأطراف الدولية التي تمتنع عن اتخاذ المواقف المناسبة لوقف الجرائم في المحافل الدولية، بسبب مصالحها المتعلقة ببيع الأسلحة لأطراف الحرب.
جرائم حرب
وشملت المذكرة أدلة وافادات عن جرائم خطيرة ارتكبت على مدار ثلاثة أعوام من الحرب في اليمن، بينها جريمة القتل العمد خارج إطار القانون، واستخدام أسلحة محرمة دولية، وجريمة النهب، وانتزاع الاعترافات بالإكراه وتحت التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي، بما في ذلك جريمة الاغتصاب.
كما قدمت المذكرة أدلة وافية عن ارتكاب مسؤولين يمنيين لجريمة الحرب المتمثلة في استخدام الأطفال وتجنيدهم إلى القوات المسلحة.
والشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب هي مؤسسة حقوقية غير ربحية مقرها لاهاي، تأسست عام 2018، للعمل بشكل مهني ومحايد على توثيق الانتهاكات أثناء النزاعات المسلحة، سواء الدولية أو غير الدولية، والمتمثلة بجرائم الحرب، وملاحقة مرتكبيها، وتقديمهم إلى العدالة.
ضحايا اليمن
وحتى أبريل الماضي، قتلت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية (14,291) من المدنيين بينهم (3057) طفلا و(2086) امرأة، إضافة لأطراف الحرب الأخرى.
إضافة إلى ذلك، أصيب نحو (22,537) مدنيًا بينهم (2869) طفلا و(2284) امرأة بجراح مختلفة.
وقد أدت الحرب والحصار المتعمد لتفشي الأمراض وانعدام الحاجيات الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية، لوفاة مالا يقل عن 160 الف مواطن يمني، بينهم نحو 10 الف توفوا بسبب الإصابة بمرض الكوليرا.















