منظمات حقوقية دولية تطالب السعودية بالإفراج عن الناشط محمد القحطاني

دعت 18 منظمة حقوقية دولية السلطات في المملكة العربية السعودية للإفراج عن الناشط، محمد القحطاني، والمؤسس المشارك لجمعية الحقوق المدنية والسياسية “حسم”.

وقالت المنظمات في البيان المشترك: “نحن، المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه، ندعو السلطات السعودية إلى الكشف عن مصير ومكان وجود المدافع السعودي البارز عن حقوق الإنسان والمؤسس المشارك لجمعية الحقوق المدنية والسياسية “حسم” المنحلة، د. محمد القحطاني، المعتقل بمعزل عن العالم الخارجي منذ ستة أشهر”.

وتابعت المنظمات في البيان الذي نشرته منظمة العفو الدولية على موقعها الرسمي: “كما ندعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن أربعة من أعضاء “حسم” ما زالوا رهن الاعتقال التعسفي”.

تم اعتقال محمد القحطاني بشكل تعسفي في مارس 2012 وتم التحقيق معه بخصوص عمله مع حسم ونشاطه السلمي.

في 9 مارس 2013، حكمت عليه محكمة الجنايات بالرياض بالسجن لمدة 10 سنوات على أن يتبعها حظره من السفر لمدة متساوية بتهم من بينها “تقويض سياسات الدولة” و “التشكيك في نزاهة المسؤولين” و “السعي إلى تعطيل الأمن والتحريض على الفوضى من خلال الدعوة إلى التظاهر”، و” تحريض المنظمات الدولية على المملكة “.

تقاعست السلطات عن إطلاق سراح القحطاني في 22 نوفمبر 2022، عندما انتهت فترة عقوبته في السجن.

ومع ذلك، فمنذ 24 أكتوبر 2022، حرمته السلطات السعودية من أي اتصال بعائلته واستمرت في احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي.

على الرغم من قيام زوجة القحطاني بعدة استفسارات حول مكان وجوده في سجن الحائر، حيث كان القحطاني يقضي عقوبته، استمر ضباط السجن في رفض الكشف عن أي معلومات عنه.

لدى عائلته أسباب تدفعها إلى الاعتقاد بأنه دخل في إضراب عن الطعام وتدهورت صحته بشكل كبير، مما يعرض حياته لخطر وشيك.

هذه ليست المرة الأولى التي يُحرم فيها محمد القحطاني من الاتصال بعائلته. حيث في أبريل 2021، تم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي بعد أن ثبتت إصابته بـ كوفيد-19، مما أثار مخاوف بشأن صحته طوال فترة مرضه.

لجنة أمريكية توصي بالإفراج عن معتقل غوانتانامو السعودي محمد القحطاني

على مدى السنوات العشر الماضية في السجن، عرّضت قوات الأمن القحطاني لظروف احتجاز غير إنسانية ومهينة، كما عرّضته للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الضرب.

نحن جميعاً قلقون بشأن سلامة القحطاني نظراً لوفاة المؤسس المشارك لجمعية حسم، عبد الله الحامد، عندما كان رهن الاحتجاز في 23 أبريل 2020.

عانى عبد الله الحامد من ارتفاع في ضغط الدم، وأخبره طبيبه قبل ثلاثة أشهر من وفاته المنية أنّه بحاجة للخضوع لعملية جراحية في القلب.

هددته سلطات السجن بأنه إذا أخبر عائلته بحالته الصحية، فسوف يقطعون اتصاله بعائلته.

وكان الدكتور عبد الله الحامد قد أصيب بجلطة دماغية في 9 أبريل 2020، وبقي رهن الاعتقال رغم دخوله في غيبوبة في وحدة العناية المركزة بمستشفى الشميسي بالرياض.

 وعقب وفاة الحامد نفذت السلطات السعودية موجة اعتقالات طالت عدة أفراد أبدوا تعاطفهم على وفاته.

تأسست حسم في عام 2009 من قبل 11 من المدافعين عن حقوق الإنسان والأكاديميين، لأجل تعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك من خلال تعزيز الإصلاحات الدستورية.

في حين أن حسم لم يتم تسجيلها رسمياً من قبل الحكومة، فقد تم حظرها رسمياً كمنظمة وتم حلها بأمر من المحكمة في عام 2013.

اعتباراً من مايو 2016، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على جميع أعضائها الأحد عشر بأحكام طويلة بالسجن، تتراوح بين سبع سنوات وخمسة عشر عاماً لنشاطهم في مجال حقوق الإنسان وتعاونهم مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية