منظمات حقوقية: شعار التسامح في الإمارات للاستهلاك الإعلامي فقط

قالت عدد من المنظمات الحقوقية الدولية أن شعار التسامح الذي تتبناه دولة الإمارات هو للاستهلاك الإعلامي فقط في ظل تزايد الانتهاكات بحق المعبرين عن الرأي.

وقالت 23 منظمة حقوقية ودولية في بيان مشترك إنه يوجد في الإمارات ما يعرف باسم وزارة التسامح، لكنها تصر على توجيه التهم إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين وإصدار الأحكام بحقهم واحتجازهم وإساءة معاملتهم.

وطالب البيان الإمارات بالافراج الفوري عن المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان، ومن بينهم أحمد منصور، المحتجز في الحبس الانفرادي المطول منذ اعتقاله في 20 مارس 2017 بسبب نشاطه الحقوقي.

وكذلك الأكاديمي الدكتور ناصر بن غيث، الذي حكم عليه بالسجن لمدة 10 أعوام بسبب نشره تغريدات على تويتر حول فترة سجنه السابقة.

وحمل بيان المنظمات الحقوقية عنوان (نداء مشترك: أفرِجوا عن جميع المسجونين ظلماً قبل انعقاد مؤتمر المناخ “كوب 28”).

وجاء فيه أنه يتعين على سلطات الإمارات أن تُفرج عن جميع المسجونين ظلمًا في البلاد، قبل بدء فعاليات الدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر السنوي لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (قمة “كوب 28”)، والمزمع انعقاده في مدينة إكسبو دبي بين 30 نوفمبر و12 ديسمبر 2023.

وبحسب البيان تواصل السلطات الإماراتية احتجاز عشرات الأشخاص الذين أتموا مدد العقوبة بسجنهم منذ بضعة أعوام، من بينهم 55 معارضاً ومحامياً وآخرين أُدينوا بعد محاكمة جماعية في قضية تعرف بقضية “الإمارات-94”.

لا تزال السلطات أيضًا تحتجز نشطاء حقوقيين بارزين، من بينهم أحمد منصور والدكتور ناصر بن غيث، بينما تمارس أعمالًا انتقامية من أشخاص، بضمنهم أمينة العبدولي ومريم البلوشي، لتحدثهم علناً عن التجاوزات في السجون.

وأكد البيان أنه يتعين على السلطات أيضاً وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى، بما فيها: مراقبة منتقدي الحكومة بواسطة تقنيات المراقبة المتطورة لتضييق الخناق على المعارضة.

وطالب بوقف استخدام القوانين القمعية لسجن المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، والحرمان الفعلي من الحق في حرية التجمع السلمي بفرض قيود وممارسات قانونية قاسية.

كما دعت المنظمات الحقوقية سلطات الإمارات الى توفير الحماية للعمالة الوافدة الذين يعانون من مجموعة انتهاكات تتعلق بنظام الكفالة المسيء، من حقهم في تشكيل نقابات عمالية.

وطالب البيان المجتمع الدولي بالضغط على دولة الإمارات للاسراع بالإفراج الفوري وغير المشروط عن معتقلي الرأي في الإمارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى