نتنياهو يبحث مع ترامب المرحلة الثانية من خطة غزة قبل نهاية الشهر

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، إن بدء المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة بات قريباً، لكنه شدد على أن عدداً من القضايا الجوهرية لا يزال يحتاج إلى تسوية، وعلى رأسها آلية نشر قوة أمنية متعددة الجنسيات داخل القطاع. وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في القدس إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وأوضح نتنياهو أنه سيجري في نهاية الشهر الجاري مباحثات “مهمة” مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، لبحث سبل ضمان تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.

وكان مكتب رئيس الوزراء قد ذكر في الأول من ديسمبر أن ترامب دعا نتنياهو لزيارة البيت الأبيض “في المستقبل القريب”، دون تحديد موعد رسمي.

وأكد نتنياهو أنه سيناقش مع ترامب مستقبل حكم حركة حماس في غزة، في وقت يدخل فيه وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس شهره الثاني، رغم تبادل الطرفين الاتهامات بالمساس ببنود الاتفاق. وشدد على أهمية التأكد من التزام حماس بوقف إطلاق النار وبخطة نزع السلاح، بما يؤدي إلى جعل غزة منطقة منزوعة السلاح بالكامل.

وبحسب المرحلة الأولى من الخطة، احتفظت إسرائيل بالسيطرة على 53 بالمئة من قطاع غزة، مقابل تنفيذ عمليات تبادل شملت الإفراج عن محتجزين من الجانبين. ولم يتبق داخل غزة – وفق الرواية الإسرائيلية – سوى رفات شرطي إسرائيلي قتل في هجوم 7 أكتوبر 2023، وقال نتنياهو “سنستعيده من هناك”.

وأشار إلى أن حركة حماس أعادت تثبيت وجودها في أجزاء القطاع غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر.

وتنص المرحلة الثانية من الخطة الأميركية على توسيع الانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل سلطة انتقالية لإدارة غزة، ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات، والشروع في نزع سلاح حماس، ثم بدء عمليات إعادة الإعمار. ورغم إنشاء مركز تنسيق متعدد الجنسيات داخل إسرائيل، فإن الخطة لا تتضمن إطاراً زمنياً ملزماً، فيما يقول مطلعون إن التقدم الفعلي ما زال بطيئاً.

وتساءل نتنياهو: “ما هو الجدول الزمني؟ ما طبيعة القوات التي ستشارك؟ هل ستكون قوة دولية؟ وإن لم تكن كذلك، فما البدائل؟” معتبراً أن هذه الأسئلة تمثل جوهر الجدل الدائر حالياً.

من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن بلاده مستعدة للمساهمة في إعادة إعمار غزة، لكنها تنتظر ما ستسفر عنه مباحثات نتنياهو مع ترامب، وما ستعلنه واشنطن بشأن دورها في المرحلة المقبلة. وأضاف أن “المرحلة الثانية يجب أن تبدأ الآن”.

وتواصل إسرائيل شن غارات جوية متفرقة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وتقول إنها تستهدف صد هجمات أو ضرب بنى تحتية تابعة لمسلحين. بينما تشير وزارة الصحة في غزة إلى مقتل 373 فلسطينياً منذ بدء الهدنة، فيما قتل ثلاثة جنود إسرائيليين برصاص مسلحين.

وأكد نتنياهو أنه سيبحث أيضاً مع ترامب “فرص السلام”، في إشارة إلى الجهود الأميركية الرامية إلى توسيع دائرة التطبيع مع الدول العربية والإسلامية. وقال: “نعتقد أن هناك طريقاً إلى سلام أوسع مع العالم العربي، وسبيلًا لبناء سلام عملي مع الفلسطينيين”، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى متمسكة بسيطرتها الأمنية على الضفة الغربية.

وكان ترامب قد تعهد سابقاً لعدد من القادة المسلمين بأن إسرائيل لن تُقدم على ضم الضفة الغربية، في حين يدعم الائتلاف الحكومي في إسرائيل توسيع المستوطنات داخلها. وأوضح نتنياهو أن “مسألة الضم السياسي” للضفة لا تزال مطروحة للنقاش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى