الأزمة الاوكرانية: قتلى و جرحي في قصف شنه انفصاليون موالون لروسيا

أعلن الجيش الأوكراني الثلاثاء، إن جنديين قتلا وأصيب 12 في قصف شنه انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في أعلى حصيلة للضحايا منذ بداية العام، وذلك مع تزايد وتيرة انتهاكات وقف إطلاق النار.

في سياق متصل، لا تزال ردود الفعل الدولية المنددة باعتراف روسيا رسميا بجمهوريتين انفصاليتين شرق أوكرانيا تتواصل، بالتزامن مع دخول قوات من الجيش الروسي إلى “دونيتسك” و”لوغانسك”، ما يعقد الأزمة بين موسكو وكييف، وينذر بتصعيد عسكري غير مسبوق في القارة الأوروبية.

وبينما تحضر الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون لفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، فقد أبدت الأخيرة استعدادها للتفاوض مجددا، متعهدة بسلوك المسار الدبلوماسي وعدم السماح بـ”حمام دم” على الحدود مع أوكرانيا.

إدانات دولية

وأعربت دول عديدة، أبرزها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا، عن إدانتها الشديدة لقرار روسيا الاعتراف رسميا باستقلال جمهوريتي “دونيتسك” و”لوغانسك” شرقي أوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في مؤتمر صحفي، إن بلاده ستبحث مع حلفائها تطبيق العقوبات الممكنة على روسيا ردا على قرارها الأخير.

وأضاف: “من الواضح أنه يجب علينا الضغط على روسيا قدر المستطاع، ومن الصعب التنبؤ بتطورات هذه الأزمة”.

وأكد أن قرار روسيا يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ولسيادة ووحدة أراضي أوكرانيا، وبمثابة رفض لقرارات اتفاقيات مينسك.

من جانبها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، روسيا للتراجع عن قرار الاعتراف باستقلال جمهوريتي “دونيتسك” و”لوغانسك”.

وشددت في بيان، على أن القرار الروسي يعد انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وبمثابة ضربة موجعة لكافة المساعي الدبلوماسية الرامية لحل الأزمة بالطرق السلمية والسياسية.

بدوره، أعرب وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، عن إدانته للقرار الروسي، واصفا إياه بأنه عائق خطير لمساعي حل الأزمة بالوسائل الدبلوماسية.

وأكد أن الخطوات أحادية الجانب تعيق مساعي ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، داعيا كافة الأطراف للمفاوضات.

انتهاك للقانون الدولي

من جهته، عبر وزير الخارجية الهولندي فوبكه هويكسترا، عن إدانته لاعتراف روسيا باستقلال الانفصاليين في شرق أوكرانيا.

وقال في تغريدة عبر “تويتر”، أن الاعتراف بالمناطق الانفصالية في أوكرانيا، انتهاك للقانون الدولي، ولوحدة أراضي البلاد، ولاتفاقيات مينسك.

وأضاف أن بلاده تتابع مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، الأوضاع عن كثب، وأنها ستتحرك معهم بشكل وثيق.

وأوضح رئيس الوزراء النمساوي كارل نيهامر، في تغريدة عبر “تويتر”، أن قرار بوتين يعد انتهاكا صريحا لاتفاقيات مينسك، وضربة للمساعي الدبلوماسية الرامية لحل الأزمة بالطرق السلمية.

بدوره، أكد رئيس الوزراء السلوفاكي إدوارد هيغر، على تضامن بلاده مع أوكرانيا، مشددا على إدانته للقرار الروسي.

وأعرب عن رفضه القاطع لاعتراف روسيا باستقلال الانفصاليين شرقي أوكرانيا، في الوقت الذي تستمر فيه مساعي حل الأزمة بشكل سلمي.

من جانبه، أشار رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا، إلى أن قرار روسيا يشكل انتهاكا للقانون الدولي، ويعد عدوانا على دولة ذات سيادة مثل أوكرانيا.

في السياق ذاته، أوضح وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كوفيني، أن بلاده تدعم أي خطوة سيتخذها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، بما في ذلك فرض العقوبات.

ولفت إلى أن قرار روسيا يعد انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات مينسك، ووحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها.

من جهته، انتقد الرئيس الجورجي سالومي زورابيشفيلي، قرار روسيا الاعتراف باستقلال الانفصاليين شرقي أوكرانيا.

وأكد أن القرار الروسي يعد بمثابة تكرار للسيناريو الذي أفضى لاحتلال روسيا 20 بالمئة من أراضي بلاده عام 2008.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى