هيومن رايتس تتهم السعودية و الإمارات باختراق هاتف مديرة في المنظمة تتابع قضايا حقوق الإنسان في تلك البلدان

اتهمت مديرة قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش لما فقيه المملكة السعودية ودولة الإمارات باختراق هاتفها باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس الإسرائيلي.

وقالت المنظمة أن تقنية المراقبة التي تبيعها شركة “إن إس أو غروب” (NSO Group) للحكومات استُخدمت بشكل متكرّر لاستهداف هواتف الصحفيين، والنشطاء، والسياسيين، والديبلوماسيين.

تسمح هذه البرمجيّة، وتُسمى “بيغاسوس”، للمهاجمين بالوصول الكامل إلى كاميرا الهاتف، والميكروفون، وسجلّ المكالمات، ورسائل البريد الالكتروني، والرسائل النصيّة وغيرها، والتي يشكّل أمنها أمرا بالغ الأهميّة للأشخاص الذين يعملون على كشف الانتهاكات الحكوميّة.

علمت هيومن رايتس ووتش مؤخرا أنّ جهاز “آيفون” الخاص بـ لما فقيه، التي تشرف على عملنا في مناطق النزاع وحالات الطوارئ الأخرى، قد تعرّض للاختراق بـ بيغاسوس.

وقالت المنظمة الحقوقية إن ذلك يؤكد الحاجة الملحة إلى تنظيم التجارة العالمية في تكنولوجيا المراقبة. وطالبت الحكومات بحظر بيع وتصدير ونقل واستخدام تكنولوجيا المراقبة حتى تُطبَّق ضمانات حقوقية.

و”بيغاسوس” برمجية تجسس تطورها وتبيعها شركة “إن إس أو غروب” ومقرها تل أبيب.

وقالت ديبرا براون، الباحثة والمدافعة الأولى في مجال الحقوق الرقمية في “هيومن رايتس ووتش”: “تستخدم الحكومات برمجيات التجسس التي تطورها “إن إس أو غروب” لمراقبة وإسكات الحقوقيين، والصحفيين، وغيرهم ممن يكشفون الانتهاكات”، مضيفة أن “السماح لها بالعمل دون عقاب بوجود أدلة قاطعة على الانتهاكات لا يُقوّض جهود الصحفيين والمنظمات الحقوقية لمحاسبة أصحاب السلطة فحسب، بل يُعرّض أيضا من يحاول حمايتهم إلى خطر جسيم”.

تُشرف فقيه، وهي مواطنة أمريكية-لبنانية، على الاستجابة للأزمات في دول مثل: سوريا، وميانمار، وفلسطين، واليونان، وكازاخستان، وإثيوبيا، ولبنان، وأفغانستان، والولايات المتحدة، والكيان الإسرائيلي.

ويشمل عمل فقيه توثيق وفضح الانتهاكات الحقوقية والجرائم الدولية الخطيرة أثناء النزاعات المسلحة، والكوارث الإنسانية، والاضطرابات الاجتماعية أو السياسية الشديدة.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن هذا العمل ربما جذب انتباه حكومات مختلفة، بما فيها بعض عملاء “إن إس أو” المشتبه بهم.

من جانبها قالت فقيه: “ليست صدفة أن تستخدم الحكومات برمجيات تجسس لاستهداف النشطاء والصحفيين، وهم الذين يكشفون عن ممارساتها التعسفية. يبدو أنها تعتقد أنّ ذلك يساعدها على تعزيز سلطتها، وإسكات المعارضة، وحماية تلاعبها بالحقائق”.

ففي 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أخطرت “آبل” فقيه عبر البريد الإلكتروني ورسائل “آي مسج” وتنبيه على شاشة تسجيل الدخول إلى هوية “آبل”، بأن مهاجمين تدعمهم إحدى الدول قد استهدفوا هاتفها الـ آيفون الشخصي.

وتأكد فريق أمن المعلومات في “هيومن رايتس ووتش” من اختراق أجهزة آي فون الحالية والسابقة الخاصة بـ لما فقيه بوساطة “بيغاسوس” بعد تحليل جنائي للأجهزة. وراجع فريق مختبر الأمن في “منظمة العفو الدولية” التحليل وأكد النتائج.

ويُضاف استهداف “هيومن رايتس ووتش” بـ بيغاسوس إلى القائمة المتزايدة باستمرار من النشطاء الحقوقيين، والصحفيين، والسياسيين، والدبلوماسيين، وغيرهم ممن تعرضت أجهزتهم للاختراق بوساطة برمجية التجسس في انتهاك لحقوقهم.

قال موقع “دوتشيه فيله” الإخباري إن بيغاسوس يمثل سلاح الاختراق المفضلة للدكتاتوريين في الإمارات والسعودية لمراقبة الصحفيين والمعارضة.

ويعتبر “بيغاسوس” برنامج اختراق يحول الهواتف المحمولة إلى كائنات زومبية للبيانات – يمكن قراءة رسائل البريد الإلكتروني ورسائل المراسلة المشفرة وإدخالات التقويم؛ يمكن تشغيل الميكروفون والكاميرا دون أن يلاحظها أحد.

اقرأ أيضًا: “الغارديان”: الإمارات قادت دول خليجية في شراء برامج التجسس

ولا يجب أن يأتي الهجوم عبر بريد إلكتروني أو موقع ويب مصاب، ولكن يمكن أيضًا تشغيله عبر أبراج خلوية تم التلاعب بها. هذا يعني أنه حتى المستخدمين الحذرين ليس لديهم فرصة لحماية بياناتهم.

 

لمشاهدة المقابلة كاملة : هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية