وفاة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي
أعلن التلفزيون الرسمي المصري عن وفاة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أثناء جلسة محاكمته بقضية ما يُسمى “التخابر مع قطر”، وقال إن مرسي أصيب بنوبة إغماء بعد جلسة المحاكمة توفي على أثرها.
وذكرت مصادر إعلامية مصرية إن “مرسي تحدث أمام المحكمة لمدة 20 دقيقة وانفعل ثم أغشي عليه، ونقل إلى المستشفى حيث توفي”.
ونعى نجل مرسي “أحمد” أباه في منشور على صفحته بفيسبوك، إذ كتب: “أبي عند الله نلتقي”.
وكانت محكمة جنايات القاهرة أجلت جلسة محاكمة الرئيس مرسي المقررة أمس إلى اليوم.
وكان الرئيس مرسي لقت خلال جلسة محاكمته يوم 7 مايو/أيار الماضي إلى ظروفه الصعبة في السجن، وقال إن “هناك خطرًا على حياتي”.
ومحمد مرسي (8 أغسطس 1951)، واسمه بالكامل محمد محمد مرسي عيسى العياط، هو الرئيس الخامس لجمهورية مصر العربية والأول بعد ثورة 25 يناير وهو أول رئيس مدني منتخب للبلاد.
أُعلن فوزه في 24 يونيو 2012 بنسبة 51.73 % من أصوات الناخبين المشاركين بدأت فترته الرئاسية مع إعلان فوزه في الانتخابات في 24 يونيو 2012 وتولى مهام منصبه في 30 يونيو 2012 بعد أدائه اليمين الدستورية حتى تم عزله في انقلاب عسكري عام 2013.
وظل مرسي معتقلا منذ تاريخ عزله بعد توجيه عدة تهم إليه من ضمنها التخابر مع جهات أجنبية (حماس وقطر) وإفشاء أسرار الأمن القومي أثناء فترة رئاسته.
تولى رئاسة حزب الحرية والعدالة بعد تأسيسه بعد أن كان عضوا في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين. ونائب سابق بمجلس الشعب المصري دورة 2000 – 2005. وهو مهندس ميكانيكي وأستاذ جامعي ويحمل شهادة الدكتوراه في هندسة المواد.
حصل على بكالوريوس الهندسة جامعة القاهرة 1975 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وبعدها ماجستير في هندسة الفلزات جامعة القاهرة 1978 كما حصل على منحة دراسية من بروفيسور كروجر من جامعة جنوب كاليفورنيا لتفوقه الدراسي، وعلى دكتوراه في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا 1982.
عمل معيدًا ومدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ومدرسًا مساعدًا بجامعة جنوب كاليفورنيا وأستاذًا مساعدًا في جامعة كاليفورنيا، نورث ردج في الولايات المتحدة بين عامي 1982 -1985 وأستاذ ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة – جامعة الزقازيق من العام 1985 وحتى العام 2010.
درّس في جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة كاليفورنيا، نورث ردج وجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس وجامعة القاهرة وجامعة الزقازيق وجامعة الفاتح في طرابلس في ليبيا.
وللرئيس الراحل عشرات الأبحاث في ”معالجة أسطح المعادن“، وانتخب عضوًا بنادي هيئة التدريس بجامعة الزقازيق.
عمل مع الحكومة الأمريكية وشركة ناسا للفضاء الخارجي لخبرته في التعدين والفلزات، وقام بعمل تجارب واختراعات لنوع من المعادن يتحمل السخونة الشديدة الناتجة عن السرعة العالية للصواريخ العابرة للفضاء الكوني.
تعرضه للتضييق
تعرض للاعتقال عدة مرات، فقد قضى سبعة أشهر في السجن بعد أن اعتقل صباح يوم 18 مايو 2006 من أمام محكمة شمال القاهرة ومجمع محاكم الجلاء بوسط القاهرة، أثناء مشاركته في مظاهرات شعبية تندِّد بتحويل اثنين من القضاة إلى لجنة الصلاحية وهما المستشاران محمود مكي وهشام البسطاويسي بسبب موقفهما من تزوير انتخابات مجلس الشعب 2005 واعتقل معه 500 من الإخوان المسلمين وقد أفرج عنه يوم 10 ديسمبر 2006.
كما اعتقل في سجن وادي النطرون صباح يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 أثناء ثورة 25 يناير مع 34 من قيادات الإخوان على مستوى المحافظات لمنعهم من المشاركة في جمعة الغضب وقامت الأهالي بتحريرهم يوم 30 يناير بعد ترك الأمن للسجون خلال الثورة.
لكن رفض مرسي ترك زنزانته واتصل بعدة وسائل إعلام يطالب الجهات القضائية بالانتقال لمقرِّ السجن والتحقق من موقفهم القانوني وأسباب اعتقالهم، قبل أن يغادر السجن؛ لعدم وصول أي جهة قضائية إليهم.
تعرض ثلاثة من أبنائه لحوادث أثناء الثورة، فيوم الأربعاء 2 فبراير 2011، حيث حاصر 300 من البلطجية ابنه «عبد الله» وكان معه 70 في داخل جامع، وطلبوا فدية. فدبر «أسامة» أخوه الفدية، وسار مشيًا ومعه الفدية لعدم توفر مواصلات آنذاك، فمسكه رجال أمن، واعتقلوه، وربطوه في شجرة داخل معسكر أمن بالزقازيق لمدة 35 ساعة، وضربوه وكسروا عظامه وقطعوا ملابسه، وسرقوا الفدية وماله وبطاقة هويته.
أما عُمر كان في ذات اليوم مشاركًا في مظاهرة، فطارده بلطجية ورجال أمن في الشارع، ووقع، فانهالوا عليه ضربًا بالهراوة، وخُيّطت له غُرز في رأسه، وجلس في البيت مدة أسبوعين على السرير.
ترشحه للرئاسة
بعد أن دفع حزب الحرية والعدالة بالاتفاق مع جماعة الإخوان المسلمون بخيرت الشاطر مرشحًا لانتخابات الرئاسة المصرية 2012، قرر الحزب في 7 إبريل 2012 الدفع بمرسي مرشحًا احتياطيًّا للشاطر كإجراء احترازي خوفًا من احتمالية وجود معوقات قانونية تمنع ترشح الشاطر.
وقررت لجنة الانتخابات الرئاسية بالفعل استبعاد الشاطر وتسعة مرشحين آخرين في 17 أبريل. ومن ثم قررت جماعة الإخوان المسلمين وجناحها السياسي المتمثل في حزب الحرية والعدالة، الدفع بمحمد مرسي، الذي قبلت اللجنة أوراقه، مرشحًا للجماعة . قال الحزب والجماعة في بيان مشترك لهما :- «إنه إدراكًا من جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة، بخطورة المرحلة وأهميتها، فإن الجماعة والحزب يعلنان أنهما ماضيان في المنافسة على منصب رئاسة الجمهورية، من خلال مرشحهما الدكتور محمد مرسي، بنفس المنهج والبرنامج، بما يحقق المصالح العليا للوطن ورعاية حقوق الشعب».
تصدر كل من محمد مرسي وأحمد شفيق الجولة الأولى لكن دون حصول أي منهما على أكثر من خمسين في المئة المطلوبة ما اقتضى إجراء جولة ثانية.
تولي منصب الرئاسة
في يوم الأحد 24 يونيو 2012 أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية محمد مرسي فائزا في الجولة الثانية من الانتخابات بنسبة 51٫7% بينما حصل أحمد شفيق على نسبة 48٫3%، بعد ساعات من فوزه أُعلن عن استقالة مرسي من رئاسة حزب الحرية والعدالة ومن عضوية مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين.
في 30 يونيو 2012 تولى محمد مرسي منصب رئيس جمهورية مصر العربية بصفة رسمية، حين قام بأداء اليمين الجمهوري أمام المحكمة الدستورية العليا بالقاهرة في حضور الرؤساء والقضاة.
ثم توجه إلى جامعة القاهرة في موكب رئاسة الجمهورية ليلتقي بقيادات الدولة والشخصيات العامة وسفراء الدول وغيرهم في مراسم رسمية، وإلقاء خطابه احتفالا بهذه المناسبة.
ثم توجه إلى منطقة الهايكستيب، لحضور حفل القوات المسلحة، بحضور المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في ذلك الوقت، ونائبه الفريق سامي عنان وعدد من قيادات الجيش ورجال الدولة.
وأقسم الرئيس مرسي اليمين الجمهوري مرة أخرى أمام المتظاهرين في ميدان التحرير.
ثري مصري يقر بتمويله حركة تمرد ضد الرئيس مرسي















