السيناتور وايدن: السعودية تهرب مواطنيها المتهمين جنائيا من أمريكا

اتهم السيناتور الأمريكي رون وايدن المملكة العربية السعودية بتهريب مواطنيها الذين يرتكبون جرائم في الولايات المتحدة الامريكية، في إجراء مخالف للقانون، وقبل أن ينالوا جزائهم.
وطالب وايدن من مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر ري تقديم تقرير يشرح ملابسات فرار مواطنين سعوديين من الولايات المتحدة بمساعدة الحكومة السعودية، وذلك بعد توجيه تهم جنائية إليهم.
وقال وايدن إن هناك مؤشرات وصفها بالخطيرة على أن الرياض دعمت فرار مواطنين سعوديين متهمين بجرائم خطيرة من البلاد، مبرزا أن ذلك يشكل ضربة لسلطة القانون في الولايات المتحدة.
وكان وايدن يتحدث إلى ري خلال جلسة عقدتها لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ أمس لمناقشة التهديدات الدولية التي تواجه الولايات المتحدة.
وخاطب وايدن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) بشأن ما يمكن فعله اتجاه الحادثة، مشيرا إلى أن ما أغضبه هو أن متهمين بجرائم خطيرة في ولايته كالاغتصاب والقتل نجحوا في الفرار من سلطة القانون، بل يحتمل أنهم هربوا بجوازات سفر غير قانونية عبر طائرات خاصة.
وعبر كريستوفر ري عن استعداده للنظر في أي قضية يتوصل بها من السيناتور وايدن، الذي أكد أنه سيتواصل مع مكتب التحقيقات الفدرالي بشأن الواقعة، موضحا أنه طالب بوثائق سفر المتهمين، داعيا كريستوفر ري للعودة إليه خلال عشرة أيام بالتحديد للتأكيد على أن يتعامل مع الواقعة “بأولوية قصوى”.
وقال وايدن “أن تقول السعودية إنها فوق القانون، وهكذا يبدو الأمر لأبناء ولايتي، فهذا أمر غير مقبول”.
وفي ديسمبر كانون أول الماضي، قال المدعي العام بمدينة بورتلاند في ولاية أوريغون الأميركية شون أوفر ستريت إنه يشتبه في أن السلطات السعودية ساعدت طالبا سعوديا على الهرب من الولايات المتحدة رغم محاكمته بجريمة قتل.
والطالب السعودي ويدعى عبد الرحمن سمير نورة، هرب من الولايات المتحدة وهو يحاكم بعد أن دهس بسيارته فتاة أميركية تدعى فالون سمارت وتسبب في وفاتها.
ويقول المدعي العام في بورتلاند إن الطالب المذكور لم تكن معه أموال لتنفيذ عملية الهرب، وإن القنصلية السعودية ساعدته في دفع الكفالة. ويشك المدعي العام في أن السلطات السعودية أصدرت جواز سفر باسم مختلف للطالب الذي وصل إلى السعودية بعد سبعة أيام من هربه.
وفي ذات السياق، كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية منتصف يناير الجاري أن خمسة طلاب جامعيين سعوديين في ولاية أوريغون الأميركية متابعون بتهم جنائية اختفوا، وأضافت أن سلطات بلادهم ساعدتهم على الهرب.
وأشارت الشبكة إلى أن القضاء الأميركي وجه تهما جنائية بين عامي 2012 و2016 إلى المواطنين السعوديين عبد الرحمن سمير نورة، وعبد العزيز الدويس، ووليد علي الحارثي، وسليمان علي غويث، وعلي حسن الحمود.
وذكرت أن الحكومة السعودية لعبت دورا في مساعدة مواطنيها على الهرب من أميركا، لافتة إلى أن التهم الموجهة إليهم تشمل القتل بسبب الإهمال، والاغتصاب والاستغلال الجنسي للأطفال.















