دايلي بيست:محققون أمريكيون شاركوا بتعذيب معتقلي سجون الإمارات باليمن

أكد تحقيق صحفي أمريكي جديد تقارير سابقة عن مشاركة محققين أمريكيون نظرائهم الإمارتيين ممارسة التعذيب بحق معتقلين في سجون الإمارات في اليمن التي تشارك فيها القوات الإماراتية بعمليات عسكرية منذ مارس 2015.

ونشرت صحيفة دايلي بيست الأميركي تحقيقا موسعا كشفت فيه عن دور للمحققين الأميركيين في ارتكاب أعمال تعذيب إلى جانب نظرائهم الإماراتيين في سجون باليمن.

ونقل الموقع عن اثنين من المعتقلين السابقين، واللذين قاتلا ضد مليشيا الحوثيين واعتقلهما الإماراتيون، تأكيدهما أن محققاً أميركياً -على الأقل- كان حاضراً أثناء خضوعهما لعمليات تعذيب وحشية، تضمنت الضرب والصعق الكهربائي والاغتصاب واستخدام الكلاب الشرسة.

وأشار إلى أن بعض هؤلاء المحققين كانوا يرتدون الزي العسكري الأميركي، ويشيرون همساً للمحقق الإماراتي الذي كان يتولى تنفيذ عمليات التعذيب تلك.

ونقل الموقع عن الناشطة الحقوقية جنيفر جيبسون قولها إن روايات المعتقلين تلك تؤكد أهمية الأسئلة المطروحة بشأن التورط الأميركي في عمليات تعذيب يديرها حلفاء لواشنطن.

وأبرز الصحيفة رفض كل من القيادة المركزية الأميركية والسفارة الأميركية في الإمارات، وكذلك وكالة الاستخبارات المركزية، الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بهذه القضية.

ويأتي التحقيق الصحفي الجديد بعد اقل من شهر من مناشدات “منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان في العالم العربي” الأمم المتحدة التحرك العاجل لإنقاذ حياة معتقلين في سجون القوات الإماراتية بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

وحثت المنظمة المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث على أن يضم قضية معتقلي عدن ضمن القضايا العاجلة والملحة في تحركاته الراهنة، لإنهاء معاناة عشرات المعتقلين في سجن بئر أحمد الذي تديره قوات أمنية تابعة للإمارات.

وقالت المنظمة غير الحكومية ومقرها أمستردام إن معتقلي سجن بئر أحمد في عدن –بشكل خاص- اضطروا إلى الإضراب عن الطعام للفت أنظار العالم إلى قضيتهم المنسية، بعد أن واجهوا أقسى أنواع التعذيب والتنكيل من قبل سجانيهم.

وأكدت شهادات عديدة تعرض نزلاء سجن بئر أحمد لانتهاكات نفسية وجسدية فظيعة، وأنهم يخضعون لجلسات تحقيق قاسية تستمر ساعات طويلة، كما لم تعقد لهم أي محاكمات، ولم توجه لأكثرهم تهم.

ونفذ معتقلو السجن المذكور سلسلة اجراءات مطلبية خاصة الإضراب المفتوح عن الطعام عدة مرات خلال العام الماضي،احتجاجا على عدم تنفيذ أوامر النيابة بالإفراج الفوري عنهم.

وتدير السجن المذكور قوات الحزام الأمني التابعة للإمارات، لكن في الآونة الأخيرة بدأت مصلحة السجون اليمنية الإشراف عليه ضمن تفاهمات بين وزارة الداخلية اليمنية والإمارات بسبب الانتقادات الحقوقية الحادة تجاه ادارته.

وفي يوليو/تموز الماضي، وثقت منظمة العفو الدولية “انتهاكات صارخة ترتكب بشكل ممنهج بلا محاسبة، تصل إلى مصاف جرائم الحرب” بالسجون السرية التي تشرف عليها أبو ظبي جنوبي اليمن.

وقالت المنظمة إنها رصدت عشرات الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب من قبل القوات الموالية لأبو ظبي، معتبرة أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى