“مجلس جنيف”: الإفراج عن 3 ناشطات سعوديات خطوة ناقصة

جنيف- قال مجلس جنيف للحقوق والحريات إن خطوة السلطات السعودية يوم الخميس بالإفراج عن 3 ناشطات خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها تبقي ناقصة.

وأوضح المجلس أن الإفراج عن ناشطات خطوة ناقصة ما لم تقترن بإخلاء سبيلهن تمامًا والإفراج عن جميع النشطاء المعتقلين وإسقاط التهم الباطلة عنهم.

واعتبر المجلس الخطوة تعبر عن رضوخ الرياض أخيرًا للضغوط الحقوقية والدولية بشأن وقف انتهاكاتها بحق حقوق الإنسان.

ولفت إلى استمرار السلطات السعودية بالاعتقال التعسفي بحق المئات من الناشطين والناشطات بسبب آرائهم المعارضة ومطالبهم بالإصلاح.

وحذر من الانخداع بخطوات خجولة تتخذها السعودية عبر الإفراج بشكل مؤقت ومنقوص عن بعض الناشطات فيما يبقى مصير باقي المعتقلين مجهولًا.

وأشار إلى أن السعودية تحاول تحسين سمعتها بعد انتقادها بشكل لاذع جراء قتل جمال خاشقجي بقنصلية المملكة باسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر.

ولفت لإعلان وكالة الأنباء السعودية أن المحكمة الجزائية-المتخصصة بقضايا الإرهاب- قضت بـ”الإفراج مؤقتًا عن 3 موقوفين” دون تحديد أنهن نساء.

وذكر أن “الإفراج المؤقت تم بعد دراسة المحكمة طلبات قدمنها أثناء جلسات المحاكمة وتحققت بشأنها الضوابط النظامية اللازمة وارتأت الموافقة”.

ولفت إلى أن الإفراج كان مؤقتًا، في وقت ستواصل المحكمة النظر بقضاياهم وحضورهم الجلسات لحين صدور الأحكام النهائية.

وتحدثت مصادر عائلية عن أن المفرج عنهن هن المدونة إيمان النفجان والأستاذة الجامعية المتقاعدة عزيزة اليوسف والأكاديمية رقية المحارب.

وأكد مجلس جنيف للحقوق والحريات أن الخطوة تأخرت كثيرًا، ويجب أن تقترن بوقف المحاكمات الجائرة بحق جميع معتقلي الرأي.

ودعا السلطات إلى الافراج الفوري وغير المشروط عن كافة الناشطات السعوديات المحتجزات في الجلسة الثالثة المزمع عقدها الأسبوع المقبل.

وطالب بإسقاط كل التهم الباطلة التي وجهت لهن وتعويضهن عن الضرر والانتهاكات التي تعرضن لها طيلة فترة اعتقالهن.

وكان مجلس جنيف عقد ندوة على هامش الدورة الـ40 لمجلس حقوق الانسان في جنيف مؤخرًا وتحدث عن تفاصيل الانتهاكات.

وأدان مجلس حقوق الانسان في دورته الـ40 انتهاك السعودية للحريات الأساسية مثل حرية التعبير.

وكانت الناشطات قلن أثناء جلسة المحكمة إنهن تعرضن خلال التحقيق للتعذيب الجسدي والنفسي والتحرش الجنسي.

وتمكنت الناشطات المعتقلات منذ أكثر من عام، وعددهم 11، من تقديم لوائح دفاعهن لمحكمة الاستئناف اليوم.

ووصف الإعلام السعودي الرسمي في وقت سابق الناشطات بـ”الخائنات”، فيما تتهمهم المحكمة بتهم فضفاضة منها “النشاط المنسق لتقويض الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي”.

ومنعت السلطات السعودية وسائل الإعلام الأجنبية والدبلوماسيون من حضور جلسة المحكمة.

وشملت التهم الموجهة للناشطات السعوديات التواصل مع مؤسسات حقوق إنسان ووسائل إعلام أجنبية.

وشهدت الجلسة بكاء بعض الناشطات، واتهامهن المحققين بجلدهن وصعقهن بالكهرباء ولمس أجزاء حساسة من أجسادهن.

وقالت إحدى المُعتقلات إنها حاولت الانتحار جراء المعاملة السيئة التي لاقتها داخل السجن، وفق أقربائها.

 

الناشطات السعوديات المعتقلات يشتكين من التعذيب والتحرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى