محكوم 10 سنوات.. منظمة دولية تطالب الإمارات بالإفراج عن حقوقي بعد تدهور صحته
بيروت- طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات الإماراتية بالإفراج فورًا عن الناشط الحقوقي الحائز على جائزة دولية أحمد منصور، والذي تدهورت صحته بسرعة مع إضرابه عن الطعام الذي بدأه منذ شهر تقريبًا.
وذكرت المنظمة أن منصور تعرض لمحاكمة غير عادلة، وحكم عليه في مايو/ أيار 2018 بالسجن 10 سنوات لمطالبته السلمية بالإصلاح.
ونقلت منظمة “رايتس ووتش” عن مصدر مقرب من منصور، المضرب احتجاجًا على سجنه الجائر، أن حالته الصحية تتدهور، وخسر الكثير من وزنه، ولم تكشف السلطات عن مكان احتجازه.
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن إن منصور يخاطر بصحته للفت الانتباه إلى سجنه بدون وجه حق، لمجرد مطالبته بالتسامح والتقدم اللذين تزعم الإمارات أنهما يميّزان مجتمعها.
وأضافت “ينبغي للسلطات الإماراتية الإفراج فورًا ودون شروط عن منصور ليستمر في المطالبة بالعدالة، التي تفقر إليها المنطقة بشدة”.
ومنصور فائز بجائزة “مارتين إينالز” المرموقة عام 2015، وعضو في “اللجنة الاستشارية” للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.
واعتقلت الإمارات منصور في 20 مارس/آذار 2017.
ولأكثر من سنة، لم يُسمح له بالاتصال بمحام وحظي بزيارات أسرية محدودة جدًا.
في 24 ديسمبر/كانون الأول 2018، أيدت “المحكمة الاتحادية العليا”، أعلى محكمة إماراتية تنظر في قضايا أمن الدولة، العقوبة، لتقضي على فرصته الأخيرة بالإفراج المبكر.
في الأسابيع السابقة لاعتقاله، انتقد منصور محاكمات الإمارات لأشخاص بسبب جرائم تتعلق بحرية التعبير.
كما استخدم حسابه على “تويتر” للفت الانتباه إلى الانتهاكات الحقوقية في المنطقة، بما فيها مصر واليمن.
كذلك وقّع رفقة ناشطين آخرين في المنطقة رسالة مشتركة يطالبون فيها القادة المجتمعين في قمة “جامعة الدول العربية” في الأردن، في مارس/آذار 2017، بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في بلدانهم.
في أبريل/نيسان 2011، احتجزت السلطات الإماراتية منصور لمطالبته السلمية بالإصلاح.
في نوفمبر/تشرين الثاني، وبعد محاكمة غير عادلة، حكمت عليه المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي بالسجن 3 سنوات بتهمة الإساءة إلى كبار المسؤولين في البلاد.
ورغم أن رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أصدر عفوا عن منصور، لم تُعد إليه السلطات جواز سفره، ما أخضعه بحكم الأمر الواقع لحظر سفر.
وتعرض أيضا لاعتداءات بدنية، وتهديدات بالقتل، ومراقبة من السلطات، وهجمات باستخدام برنامج متطور للتجسس.
وقالت المنظمة إن إدانة منصور والحكم الحالي ضده، الناجمَين عن ممارسة حقه في حرية التعبير، وآرائه السياسية، ووضعه كحقوقي، يُمثلان عملا من أعمال قمع الدولة الوحشي الذي ينتهك حقوق منصور بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأضافت ويتسن: “تدّعي الإمارات أن 2019 عام التسامح، إلا أن الدولة المتسامحة لا تحتجز رجلا لسنوات بسبب انتقاده السلمي لحكومة بلاده”.















