أول تعليق إيراني على حادثة الفجيرة.. ماذا قال مسؤول رفيع؟
علّقت إيران على تقارير إعلامية تحدثت عن حدوث انفجارات قوية في ميناء الفجيرة بدولة الإمارات فجر الأحد، قبل إعلان أبوظبي عن تعرض أربع سفن تجارية لعمليات تخريبية قرب مياهها الإقليمية، بعد نفي استمر ساعات.
وكتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بیشة على “تويتر”: إن “تفجيرات الفجيرة أثبتت أن أمن جنوب الخليج الفارسي هش كالزجاج”.
وهذا هو أول تعليق إيراني على الحدث الاستثنائي الذي وقع في المياه الإقليمية الإماراتية يوم الأحد، بالتزامن مع حالة احتقان شديدة تشهدها المنطقة، وحشد عسكري أمريكي غير مسبوق.
انفجارهای فجیره نشان داد،امنیت جنوب خلیج فارس شیشه ای است.
— حشمت الله فلاحت پیشه (@drfalahatpishe) May 12, 2019
وكانت قناة “الميادين” نقلت عن مصادر خليجية تأكيدها أن انفجارات قوية هزّت ميناء الفجيرة فجر اليوم، وشوهدت طائرات عسكرية أمريكية وفرنسية تُحلّق فوق الميناء وفي سماء المنطقة، وبعد ساعات من نفي الإمارات حدوث أي شيء في الميناء، عادلت لتؤكد تعرض أربع سفن شحن تجارية لـ”عمليات تخريبية” بالقرب من مياهها الإقليمية.
وأوضحت المصادر أنه تم تطويق كامل المنطقة التي وقعت فيها الانفجارات في ميناء الفجيرة، فيما اشتعلت النيران في عدد من ناقلات النفط التي كانت راسية في الميناء وعددها بين 7 و10.
ويوجد في ميناء الفجيرة نحو 1800 عسكري أمريكي ضمن قاعدة بَحرية مقامة هناك منذ عام 1998، تعمل على تقديم الدعم اللوجيستي للقوات الأمريكية في الخليج، وتقع بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي الذي هددت إيران بإغلاقه.
وأكدت قناة الميادين حصولها على أرقام وأسماء عدد من هذه الناقلات، وهي من طراز SuperTanker، كانت من بينها ناقلة النفط “المرزوقة”، وناقلة النفط “الميراج” و”المجد”، وناقلة النفط “الأميجال” وناقلة النفط “خمسا 10”.
تأكيد إماراتي
وبعد نفي المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة “صحة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن انفجارات قوية هزت ميناء الفجيرة الإماراتي فجر اليوم”، أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية أن أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباح اليوم لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة في خليج عمان، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الامارات.
وقالت الوزارة في بيان لها إن الجهات المعنية بالدولة “قامت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، “وجارٍ التحقيق حول ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية، وستقوم الجهات المعنية بالتحقيق برفع النتائج حين الانتهاء من إجراءاتها”.
وذكرت أن “العمليات التخريبية لم تنتج عنها أي أضرار بشرية أو إصابات، كما لا يوجد أي تسرب لأي مواد ضارة أو وقود من هذه السفن”.
وعادت الخارجية لتؤكد أن “الشائعات التي تحدثت عن وقوع الحادث داخل الميناء عارية عن الصحة ولا أساس لها، وأن الميناء مستمر في عملياته الكاملة بشكل روتيني”.
وشددت على أن “تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها يعتبر تطوراً خطيراً”.
وطالبت المجتمع الدولي بضرورة القيام بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وهذا يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية.
توتر بالمنطقة
وتأتي تلك التطورات في وقت يزداد فيه التوتر بالمنطقة بعد العقوبات الأمريكية المشددة على إيران، وتهديد طهران المصالح الأمريكية في المنطقة.
وأعلنت واشنطن نشر المزيد من بطاريات منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي في الشرق الأوسط، بعد أيام من نشرها حاملة طائرات ومجموعتها القتالية وإرسالها أربع قاذفات استراتيجية من طراز “بي 52 إتش” إلى المنطقة.
وتُبرر الولايات المتحدة حشدها العسكري في المنطقة بوجود “دلائل مزعجة تشير إلى احتمال استعداد إيران لشن هجوم”.
وأعلنت طهران الأربعاء الماضي عن تعليق بعض التزاماتها في الاتفاق النووي، وهددت بإجراءات إضافية، خلال 60 يومًا في حال لم تطبق الدول الأخرى التزاماتها.
وجاءت الخطوة الإيرانية بعد مرور عام على إعلان ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي، الموقع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا)، وألمانيا.
ووقع الرئيس الأميركي قبل أيام مرسومًا تنفيذيًا بفرض المزيد من العقوبات على إيران تطال هذه المرة صادراتها من الألمنيوم والنحاس والفولاذ.
وجاءت العقوبات الأمريكية بعد أيام من إنهاء الولايات المتحدة الاستثناءات الممنوحة لبعض الدول للتعامل مع النفط الإيراني.
وبعد انتهاء الاستثناءات ترغب الولايات المتحدة في وصول النفط الإيراني إلى “صفر تصدير”، وهو ما تسبب بانحدار الاقتصاد الإيراني بشكل غير مسبوق.















