“بي بي سي” تكشف.. السعودية تستخدم “التبييض الرياضي” في هذا الوقت

تسعى المملكة العربية السعودية، التي شوهت صورتها بسبب إساءة معاملتها للمرأة على وجه التحديد من خلال القوانين التي تقيدها، فضلاً عن ممارساتها التعسفية ضد حقوق المرأة، وخاصة في عهد محمد بن سلمان، إلى تبييض صورتها الخارجية من بوابة الرياضة، وهو ما يعرف باسم مصطلح “التبييض الرياضي” .

وأشارت “بي بي سي” إلى أن استضافة الرياض لموسم الفورمولا 1، والاستضافة القريبة لمباريات كرة القدم البارزة، وأهمها كأس السوبر الإسبانية، تدل على أنها تريد التخلص من عيوبها أمام العالم الخارجي من خلال الرياضة. .

وانتقدت ماريا خوسيه ريندا وزيرة الرياضة الإسبانية بالإنابة هذه الخطوة قائلة إن الحكومة لن تدعم المنافسة “في البلدان التي لا تُحترم فيها حقوق المرأة”.

وأشارت “بي بي سي” إلى استخدام مصطلح “التبييض الرياضي” منذ عام 2015، عندما قامت أذربيجان، التي اتهمت بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وتعذيب السجناء، برعاية أتليتيكو مدريد واستضافت نهائي دوري أوروبا قبل أشهر وسط انتقادات حادة.

وعلى غرار المملكة العربية السعودية، ضخت أذربيجان وعاصمتها باكو أموالاً ضخمة لاستضافة الألعاب الأولمبية الأوروبية الجديدة والألعاب الأوروبية وحفل افتتاح البطولة في العاصمة الأذربيجانية باكو.

بعد مرور عام، قاموا بتنظيم أول سباق جراند فورمولا 1 في شوارع المدينة، في البداية لتكون سباق الجائزة الكبرى الأوروبي، ولكن بعد ذلك تم تنظيمها على أنهم سباق الجائزة الكبرى الأذربيجاني.

“لماذا تريد المملكة العربية السعودية استضافة أشهر النجوم الفنية على أراضيها؟”، الإجابة هي أن محركات البحث، على سبيل المثال، تُظهر البلد في أول نتائج بحث عديدة لسباق Formula One، مما يؤدي إلى دفع نتائج انتهاكات حقوق الإنسان إلى قوائم نتائج البحث الأخيرة.

وأشارت إلى أنه “عندما يتم ذكر اسم الدولة في الأخبار، فإنه يرتبط غالبًا بالأحداث الرياضية الكبيرة والجذابة التي ظهرت فيها شخصيات بارزة، ومما لا شك فيه، أن الاستراتيجيين يأملون في أن ترسل هذه الأرقام إشارة إلى الجماهير التي تشاهدها، وأن الأمور ليس سيئة للغاية هناك”.

وفقا لـ”بي بي سي”، فإن “التبييض الرياضي” قد يكون جديدًا، ولكن الممارسة نفسها ليست كذلك، إذ بذل نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا العديد من الجهود لاستضافة الأحداث الرياضية، بما في ذلك سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 في الثمانينيات. وتسبب ذلك في الكثير من الجدل، والآن المملكة العربية السعودية، كما تقول منظمة العفو الدولية، تفعل الشيء نفسه”.

ولفتت إلى أن “اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية ما زال عالقًا إلى حد كبير في مخيلة العالم”.

وقالت “عندما تتحدث عن القضايا المثيرة للجدل في الفترة التي تسبق الحدث الرياضي، بمجرد بدء الحدث، يتحول التركيز حتماً إلى الرياضة، ولا يعود أبدًا إلى القضايا المثيرة للجدل”.

وأضافت “هذا يعني أنه لا توجد فرصة للصحفيين للتركيز على أي مواضيع أخرى خلال البطولة”.

وأشارت إلى اختفاء قصص الاحتجاجات في البرازيل، بسبب تكلفة أولمبياد ريو 2016، بمجرد أن بدأت الألعاب، رغم أن الكثير من الأحداث كانت جارية خلال البطولة.

 

سعوديات كشفن عن سجنهن وجلدهن ومراقبتهن بالكاميرات.. هكذا تكون الإصلاحات السعودية بشأن النساء “شكلية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى