مصادر لـ”الوطن”: تدهور صحة أمير الكويت

الكويت – خاص – أفادت مصادر خاصة لصحيفة “الوطن” الخليجية مساء الإثنين بتدهور صحة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي يحكم الدولة الخليجية بحكمة منذ 14 عامًا.

وأوضحت المصادر- التي امتنعت عن التصريح بهويتها كونها غير مخولة بالحديث للإعلام- أن تدهورًا مفاجئًا طرأ على صحة الأمير الذي يبلغ 90 عامًا، ما استدعى متابعة طبيّة عاجلة.

ولم تكشف المصادر عن طبيعة الحالة الصحية للشيخ صباح في الوقت الحالي، لكنها أشارت إلى أنه كان يعاني مسبقًا من آثار نزيف محدود في الدماغ.

ولفتت المصادر إلى أن أمير الكويت يُعاني من أعراض الشيخوخة، كآلام العظام والتهام المفاصل وتصلب الشرايين، وغيرها.

وكان آخر نشاط دبلوماسي للشيخ صباح أمس، حين أرسل رسالة خطية إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عبر وزير الخارجية أحمد ناصر الصباح، مؤكدًا متانة العلاقة بين الكويت والعراق، وأهمية تطويرها وتجنيب الأجيال المقبلة مشاكل الماضي والحاضر.

وفي 8 سبتمبر/ أيلول 2019، أُدخل الأمير إلى مستشفى في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل عاجل، خلال زيارته إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعلى إثر تدهور صحة أمير الكويت ، تأجّل اللقاء بينه وبين الرئيس الأمريكي.

والشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح مواليد 16 يونيو 1929، وهو أمير الكويت الـ15، والخامس بعد الاستقلال عن المملكة المتحدة.

والشيخ الصباح هو أول وزير إعلام، وثاني وزير خارجية في تاريخ الكويت، وشغل وزارة الشؤون الخارجية على مدار أربعة عقود، وله الفضل في توجيه السياسة الخارجية للكويت ولاسيما في التعامل مع الغزو العراقي عام 1990.

تولى الشيخ جابر الحكم بعد تنازل سعد العبد الله السالم الصباح بسبب أحواله الصحية، وزكاه مجلس الوزراء في 24 يناير 2006 أميرًا للبلاد.

وحصلت المرأة الكويتية على الكثير من الحقوق السياسية في عهده، وضمت حكومته عام 2005 أول وزيرة، ثم مكّن المرأة من المشاركة بالحياة الانتخابية.

واتبع الشيخ صباح سياسية إصلاحية رسخت الديمقراطية وزادت الحريات والصحف والمنابر الإعلامية، كما شهدت الكويت في عهده نهضة تنمويّة في مختلف المجالات.

وعرف عن أمير الكويت أعماله الإنسانية الكبيرة وحكمته في إدارة الأمور، حتى أنه سمي بـ”حكيم الخليج”، ويعمل حتى اليوم وسيطًا بشكل فاعل حل الأزمة الخليجية.

وفي سبيل إنهاء الخلافات داخل البيت الخليجي، نفّذ الشيخ صباح جولات مكوكية بين الرياض والدوحة لتقريب وجهات النظر، كما أرسل عديد الرسائل إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وشدد “حكيم الخليج” أكثر من مرة على أنه “لم يعد من المقبول وجود نزاع مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة”، مؤكدًا أن ذلك “أضعف قدراتنا وقوض مكاسبنا”.

 

إدخال أمير الكويت لمستشفى بالولايات المتحدة وتأجيل لقائه بترامب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى