التمييز البنيوي.. انتقاد موجه لإدارة الدفاع عن الحقوق في فرنسا
إن مشكلة التمييز البنيوي مشكلة ممتدة على مدار الأزمان، ففي تقرير كُتب عام 2016 أورد أن 11% من الأشخاص الذي استطلعت آراؤهم في محاولة تعرضهم لتمييز مرتبط سواء بالأصول أو لون البشرة خلال خمس سنوات ماضية من كتابة التقرير كانت إجاباتهم نعم.
وقد يرى ” جاك توبون” الذي يترأس هيئة مراقبة مدى احترام الحقوق والحريات في تقرير كان عنوانه ” التمييز والأصول: ضرورة ملحة للتحرك”، أن ” الأشخاص من أصول أجنبية أو من يُنظر إليهم على أنهم كذلك، يتمتعون بفرص أقل للحصول على عمل أو سكن، وأكثر عرضة للبطالة وانعدام الاستقرار والسكن في مكان سيء، والتعرض للتفتيش من قبل الشرطة، وتدهور الحالة الصحية وعدم المساواة في التعليم”.
كما أنه أشار للتمييز البنيوي في فرنسا الذي يضع حقوق ملايين الأشخاص في خطر، ويهدد التلاحم الاجتماعي، وأوضح أن هذا التمييز له ” نتائج مؤذية ودائمة على مسار الحياة”.
وأن هذا التمييز البنيوي ليس بنشاطٍ فردي، إنما النظام الجماعي هو المسؤول عن ذلك، ويتضح ذلك من خلال ما تقوم به الشرطة من أفعال بحق هؤلاء الأشخاص.
ومن خلال تحقيق جاء بعنوان: ” الوصول إلى الحقوق” أعدته الهيئة في العام 2016، أفصح نصف الرجال المستطلعين ممن كانوا عرباً أو مغاربة أو سوداً أنهم أُوقفوا من قبل الشرطة على الأقل مرة واحدة.
ويشير التحقيق أيضاً إلى أن الأشخاص الذين راوحت أعمارهم بين 18-25 عاماً على وجه الخصوص كانوا أكثر عرضة للشرطة بشكل خاص تحت وضع الرقابة.
كما أن 80% منهم تعرص للتفتيش خلال السنوات الخمس السابقة للتحقيق، مقابل 16% من الذين استطلعت آراؤهم.
كما أن “توبون” أوصى بـ ” مراجعة النصوص المرتبطة بالتحقيق في الهوية ومطابقتها حتى تكون قابلة للتعقب”، وكذلك إنشاء مرصد من أجل التمييز البنيوي حتى يتسنى لهم تأمين نظام رصد إحصائي.
أيضاً محاولة توثيق الموضوع بشكل أفضل وأدق كما أنه طالب خلال التقرير الذي ذكرناه سابقاً بتنفيذ عدة حملات وبشكل دوري ومستمر تهدف إلى التحقق والتأكد من التمييز في نظام العمل والسكن، ومراجعة الهيئات المختصة للمطالبة بحقوق هؤلاء الأشخاص.















