ضرب لاعبًا بمرفقه وركل رأسه..من هو صاحب لقب أقذر لعب في العالم؟

حاز لاعب كرة القدم المعتزل غيراردو بيدويا على لقب “أقذر لعب” في العالم، وهو صاحب أعلى بطاقات حمراء ينالها في المستطيل الأخضر.

وكان الصحفي الرياضي الكولومبي كارل وورزوِك عقد لقاءً مع بيدويا، حيث قال لـ”بي بي سي”: “قبل الذهاب إلى منزل بيدويا، صوّرنا مصارع ثيران لفهم شخصيته، لكنه كان على النقيض من ذلك؛ إنه يجسّد معنى أن تكون في الملعب شخصا وخارج الملعب شخصا مختلفا تماما”.

ويضيف وورزوِك: “لقد كان لاعبا محافظا لكن ذلك لم يكن كافٍ لصرف الأنظار عن الوجه الآخر في مهنته.

فعناوين الأخبار دائما تشير إليه بأنه ‘أقذر لاعب في العالم'”.

وكان بيدويا حصل على الطرد الأول في مقاعد البدلاء بعد 21 دقيقة فقط من عمله مدربًا مساعدًا عام 2016.

وربما كانت أشهر بطاقة حمراء حصل عليها بيدويا، هي البطاقة رقم 41.

حيث استحقها بعد تسديده ضربة بمرفقه للاعب من الفريق الخصم طرحته أرضا ثم تبعها بيدويا بركلة في رأس خصمه الجاثم على الأرض.

وتسبب ذلك بحظر بيدويا من المشاركة في 15 مباراة.

إقرأ أيضًا: عيون عشاق كرة القدم تترقب قرعة البطولة المصغرة للمسابقة الأغلى أوروبيا

يقول وورزوِك: “عند حصول بيدويا على بطاقة حمراء بعد مرور 21 دقيقة فقط من عمله مساعد مدرب، انفجر اللاعبون ضحكًا، وقد كانوا يعلمون أن ذلك سيحدث. تاريخ بيدويا لم يرحمه”.

لكن ثمة لحظات انتصار في حياة بيدويا المولود في كولومبيا عام 1975 رغم بروز البطاقات الحمراء في تاريخ اللاعب.

هدف يُحتفى به

في عام 2001 أيضا، أحرز بيدويا هدفا في الدقيقة 86 لصالح الفريق الأرجنتيني راسينغ ضد منافسه على اللقب ريفر بليت في بطولة أبرتورا.

ولا يزال هذا الهدف يُحتفى به في نادي راسينغ كأحد أهم النقاط التي أمّنتْ له الفوز بأول لقب في 35 عاما.

كما أسهم بيدويا كمساعد للمدرب في حصول نادي إنديبندينتي سانتا في الكولومبي عام 2013 على لقب منتظَر منذ أكثر 37 سنة.

يقول وورزوِك: “يحظى بيدويا بمحبة بين مشجِّعي سانتا في الذين يرون فيه لاعبا كالعاصفة يندفع نحو الكرة ويبذل كل طاقته في سبيل تحقيق الهدف .. إنه قائد بمعنى الكلمة من وجهة نظر هؤلاء المشجعين”.

ويضيف: “بيدويا جدير بالاحترام، وقد أحرز عددا من الأهداف المهمة.

لكنه مع ذلك يشعر أن اسمه لا يقترن في الذاكرة إلا بالبطاقات الحمراء، أما مشجعو فريقي سانتا في وراسينغ فسيذكرون له دائما دوره المهم في إنهاء جفاف الألقاب والبطولات التي عاناها الناديان”.

أحرز بيدويا في مشواره كلاعب ثلاث بطولات، كانت أولاها مع فريق ديبورتيفو كالي الكولومبي عام 1998 وفيها حصل بيدويا على 14 من البطاقات الحمراء التي لم تبتعد عنه أبدا.

حتى سيرخيو راموس مدافع ريال مدريد ومنتخب إسبانيا والحاصل على 26 بطاقة حمراء لا يزال بعيدا عن المنافسة لا سيما وأنه في عامه الرابع والثلاثين.

وإضافة إلى ذلك، قد يعود بيدويا البالغ من العمر 44 عاما إلى الملاعب كمدرب وبذلك تكون الفرصة سانحة أمامه لزيادة رصيده من البطاقات الحمراء.

يقول وورزوِك: “بيدويا يؤكد أنه بلا أعداء في الوقت الراهن، ومنذ تقاعده يحاول جاهدا إعادة كتابة تاريخه الذي يعتقد أنه أعطاه كل شيء وأن الجماهير أحبوه لذلك”.

يقول فاسكويز: “كان بيدويا قائدا قويا، ولاعبا يحارب من أجل تخليص الكرة .. كان شابا حساسا يمد يد المساعدة للآخرين. ربما يبدو ذلك الكلام غريبا، لكن بيدويا خارج الملعب رجل ودود .. رجل يحمل في جوفه قلبا كبيرا ونبيلا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى