عروس الانفجار… زفاف لم يكتمل
جهزت عروس الانفجار الشابة اللبنانية إسراء السيلاني (29 عاما) جميع الأشياء الخاصة بيوم زفافها قبل أسابيع من اليوم المقرر للاحتفال.
حيث وقع انفجار مرفأ بيروت بالتزامن مع جلسة تصوير زفافها، هذا الانفجار الذي سرق فرحتها وهدوء الكثير.
كانت إسراء مرتدية فستان زفافها وحجابها الأبيض وظهرت متألقة كالأميرة والفرحة تلمع بعينيها كأي فتاة ستدخل إلى عالمها الجديد.
حيث كانت تقف أمام المصور والابتسامة مرسومة على شفتيها لتصوير الدقائق الأخيرة لفرحتها التي سرقت.
ولم تكن تعلم أنها ستحتفظ بأصعب ذكريات حياتها بدلاً من ذكريات زفافها السعيد، وفجأةً كل شيء اهتز من حولها، وصوت الانفجار يصم الآذان.
ومن شدة الانفجار الضخم، كادت تسقط عروس بيروت على الأرض.
حيث قامت الكاميرا بتسجيل اللحظة الرهيبة التي هز فيها الانفجار العاصمة اللبنانية بيروت.
يوم الثلاثاء الماضي الموافق 4/8/2020 وسيُحفر هذا التاريخ في ذاكرتنا لما خلف من ورائه من 135 قتيلاً وجرح أكثر من 5 آلاف آخرين.
وعندما اهتزت الأرض تحت قدمي إسراء، انتشر الرعب والخوف بين الجميع، وهرعت عروس الانفجار إسراء باتجاه عريسها.
ولم يجدا أمامهما إلا الفرار إلى مكان آمن.
وصلت إسراء إلى بيروت قبل 3 أسابيع للتجهيز للزفاف، حيث كانت تعمل طبيبة في الولايات المتحدة الأمريكية.
وزوجها هو رجل الأعمال اللبناني أحمد صبيح (٣٤ عاماً) وبدل أن يحتفلا بليلة زفافهما التي انتظروها بشغف، تحولت إلى ليلة دامية لن تُمحى من ذاكرتهما.
قالت إسراء لوكالة رويترز:
” أنها كانت تجهز ليوم الزفاف من حوالي أسبوعين وكانت السعادة تغمرهما مثل كل الفتيات لأنها ستتزوج.
ووالديها سيفرحان لرؤيتها بفستان الزفاف الأبيض، وقد تخيلت نفسها مثل الأميرة في حفل كبير ورائع.
كما أضافت الانفجار الذي وقع خلال التصوير لا توجد كلمات تعبر عنه.
وتحدثت عروس الانفجار عن شعورها بالصدمة والتساؤلات التي خطرت في رأسها عما حدث وما اذا كانت ستموت وكيف ستكون نهايتها.















