صعيد مصر الفقير.. وإعلام رسمي يعمق المفهوم
يواجه صعيد مصر نقصًا حادًا بمعدل التنمية مقارنةً بغيره من محافظات مصر في ضوء تشويه صورته أكثر من طرف الإعلام المحسوب على النظام.
وعند الحديث عن الفقر، فإن صعيد مصر شهد ارتفاعًا في هذا المؤشر بنسبة 5% تقريبًا بسبب تعويم الجنيه المصري وما لحقه من إجراءات اقتصادية يراها محللون أنها كارثية.
يُشار إلى أن الإعلام الرسمي مستمر في تشويه صورة الصعيد، ومؤخرا أثارت تصريحات الإعلامي تامر أمين ردود فعل واسعة بعد اتهامه أهل الصعيد بالسعي لإنجاب الأطفال كي ينفق هؤلاء الأطفال -أبناء وبنات- عليهم، فضلا عن اتهامهم بعدم اهتمامهم بتعليم أبنائهم، وإرسال بناتهم للعمل خادمات في القاهرة، على حد تعبيره.
وبحب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن معدل الفقر شهد ارتفاعًا في مصر ليشكل نحو ثلث سكان الجمهورية مع نهاية العام 2018.
تلك النسبة تزايدت عما كان عليه الحال في 2016 حين سجل معدل الفقر نحو 28% من إجمالي عدد السكان، بمن فيهم سكان صعيد مصر.
يُذكر أن محافظات صعيد مصر تربعت قمة ترتيب المحافظات المصرية الأشد فقرًا.
فقد حلت محافظة أسيوط في المركز الأول بنسبة الفقر، لتسجل نحو 67% من سكانها، تلاها محافظة سوهاج بنسبة 60%، ثم الأقصر بواقع 55%، ثم المنيا بنسبة 54%، ثما قنا بواقع 41%.
ويظهر تقرير الجهاز المركزي الإحصائي أن نحو 64 قرية في أسيوط وسوهاج تتراوح نسبة الفقر بين سكانها بين 80 و100%.
كما تعاني نحو 236 قرية في سوهاج من الفقر بنسبة 87% من قرى المحافظة، مسجلة النسب الأعلى بين القرى الألف الأشد فقرًا في الجمهورية.
ولا يتعلق الأمر بالفقر فقط؛ حيث تعتلي محافظات صعيد مصر سجل المحافظات الأكثر تعاطيًا للمخدرات والتدخين.
ووفقا لوزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج، فقد حلت محافظة المنيا في المركز الأول في عينة الفحص للتدخين بنسبة 51.8% من السكان.
سوهاج الأققر مصريًا
اقرأ أيضًا: بعد انتقاد السيسي الزيادة السكانية.. الإعلام المصري: بنات الصعيد خادمات في القاهرة
وتلتها محافظة سوهاج بنسبة 47.4% من السكان، كما احتلت سوهاج أيضًا المركز الأول في سجل ترتيب المحافظات التي يتعاطى سكانها المواد المخدرة بنسبة 12.2%.
وتتصدر محافظات صعيد مصر سجل القرى المحرومة من التعليم الابتدائي، حيث إن هناك العشرات منها محرومة بشكل كامل من وجود أي مدرسة.
كما يفتقر الصعيد إلى المستشفيات المتخصصة التي عادة ما تتركز في القاهرة والإسكندرية، مما يدفع أبناء الصعيد لشد الرحال إلى العاصمة لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات الطبية.
كما تتصاعد شكاوى أهالي مدن كاملة في الصعيد من قلة عدد المستشفيات التي تخدم مدنا وقرى كبيرة، وافتقادها للخدمات الأساسية.















