البحرين تشهد سباق شعبي للحمير و البغال
تشهد مملكة البحرين سباق من نوع آخر تتنافس فيه البغال و الحمير بعيداً عن سباقات سيارات الفورميلا 1 و هدير محركات السيارات.
السباق الذي ينظم أسبوعيا بمنطقة “سار” الواقعة بالمحافظة الشمالية للمملكة، ومالكو وهواة تربية الحمير والبغال يجتمعون في مضمار بدائي أنشئ بجهود فردية.
ويعود تاريخ هذه الرياضة الشعبية، إلى أكثر من 40 عاماً، حيث بدأت أواخر سبعينيات القرن الماضي.
ويقول أحد متسابقي منافسات سباق الحمير و البغال “يوسف علي رضا” (24 عاما)،” إن السباق الشعبي بدأ منذ زمن طويل، حيث كان في الماضي يحرص على الحضور مع والده بعطلة نهاية الأسبوع لمشاهدته”.
وأضاف ” اليوم أمتلك بعض الحمير النادرة التي تعود سلالاتها إلى الأحساء في السعودية، وهي سلالات نادرة وباهظة الثمن بالنظر لبقية الحمير، حيث يتجاوز سعر الواحد منها 3000 دينار بحريني (نحو 7900 دولار)”.

من جانبه قال “حسين مكي محمد” (29 عاما) منافس آخر ” أنه بدأ بممارسة هذه الرياضة منذ حوالي 8 سنوات، ويهوى تربية الحيوانات والمواشي منذ صغره، إلى أن أصبحت تربية الحمير والخيول شغفه الأول، حيث يملك 10 حمير وخيول.
وأردف: “السباق الأسبوعي بالنسبة لي هو مضمار لممارسة الرياضة بطريقتي الخاصة”.
ويمارس “حسين”، رياضة ركوب الخيل والحمير طوال أيام الأسبوع، حيث أصبحت شغله الشاغل في الحياة.

بدوره، قال “أحمد محمد يعقوب” (19 عاما)، أحد القائمين على تنظيم السباق، إنه يقام على أرض حكومية عامة، غير مخصصة لممارسة هذه الرياضة التي تحظى بقبول وانتشار شعبي واسع بين البحرينيين.
وأفاد، بأنه “سبق للمحافظة الشمالية دعم ورعاية السباق قبل سنوات، إلا أنه كان دعما بسيطا ولم يستمر”.
وأبدى خشيته من قرب اليوم الذي ينتهي فيه السباق بسبب عدم توافر الأرض المخصصة لتنظيمه، وافتقارهم للدعم المناسب للاستمرار في ممارسة هذه الرياضة الشعبية.
وأضاف أن السباق يعرف مشاركة أسبوعية من عدة فئات، تبدأ من الناشئين الهواة، والمبتدئين، والشباب، ثم فئة الأبطال، والتي هي الشريحة الأهم والأبرز لدى المتابعين والحضور.
ولفت إلى أن السباق يستقطب عشرات المواطنين والمقيمين الأجانب في البحرين، حيث تتم المراهنات على الحمير الأوفر حظا، للفوز بمبالغ تتجاوز 1000 دينار بحريني (نحو 2650 دولار) في السباق الواحد.
وتجري في البحرين، عدة مسابقات للحمير، منها اختيار أجمل وأفضل حمار، حيث تحظى تلك المسابقات باهتمام كبير، سواء من المواطنين أو الإعلام المحلي، على مدار السنوات الماضية.















