بلومبيرغ: مشاكل أوبر تكشف السياسيات المتصلبة التي تتخذها المملكة ضد الشركات

قالت صحيفة بلومبيرغ أن مشاكل وشكاوى شركة أوبر في المملكة تسلط الضوء على معاناة الشركات من السياسيات المتصلبة التي تتخذها الحكومة السعودية، وتُظهر التناقضات المتأصلة في رؤية ابن سلمان لتنويع الاقتصاد.

وقالت بلومبيرغ أن السعودية التي تفتقر إلى وسائل النقل العام تقريبًا ، أصبحت وجهة حلم لشركات مثل أوبر ، التي حصلت حتى على استثمار بقيمة 3.5 مليار دولار من صندوق الثروة السيادية السعودي في عام 2016.

ومع ذلك ، فإن التناقضات المتأصلة في خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط جعلت الحياة صعبة على شركة أوبر للنقل ومنافسيها مثل شركة بولت.

قرارات بن سلمان التي تقضي بأن يكون جميع السائقين سعوديين ضمن رؤية بن سلمان بسعودة الوظائف جعل شركات النقل تعاني من عدم توفر سائقين مما أثر سلباً على الخدمة التي تقدمها في الوقت الذي تم الاستغناء عن عدد كبير من العمالة الوافدة.

فيما أدت لوائح أخرى إلى تفاقم النقص في السائقين ، بما في ذلك القاعدة التي تنص على ألا يتجاوز عمر السيارات خمس سنوات ، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ويتعين أيضًا على تطبيقات مثل أوبر وبولت أن تدفع رسومًا مقابل كل رحلة إلى شركة إدارة البيانات، بالإضافة إلى ذلك ، تم إرسال فواتير ضرائب بأثر رجعي لهم ولشركات تقنية أخرى بقيمة عشرات الملايين من الدولارات.

وتهدف خطة “رؤية 2030” لولي العهد إلى تحفيز ريادة الأعمال وبناء الصناعات غير النفطية وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بأكثر من خمسة أضعاف بحلول عام 2030.

كما تسعى المملكة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية من خلال الضرائب والرسوم وضمان الشركات الخاصة ، و عدم الاعتماد بشكل كبير على العمالة الأجنبية الرخيصة ، وتوظيف المزيد من السعوديين.

يذكر أن صحيفة عكاظ السعودية كشفت في يناير الماضي عن خروج نحو 1.05 مليون عامل وعاملة من سوق العمل في السعودية، بسبب فرض رسوم إضافية على العمالة.

وقالت الصحيفة إن تقارير حكومية أشارت إلى خروج ما نسبته 10.12% من إجمالي العاملين، بدءاً من عام 2018 حتى الربع الثالث من 2021.

ووفقاً للتقارير، امتدت الإحصائية منذ عام 2018 بداية فرض الرسوم على العمالة بواقع 400 ريال (106.6 دولارات)، التي ارتفعت إلى 600 ريال (160 دولاراً) في 2019، وبلغت 800 ريال (213 دولاراً) في 2020.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد العاملين غير السعوديين بنهاية الربع الثالث بلغ نحو 9.36 ملايين عامل وعاملة، فيما كان عددهم بنهاية عام 2017 قبل بدء تطبيق القرار نحو 10.42 ملايين عامل وعاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى