إسبانيا تتعهد بالتعاون مع التحقيقات في حادثة مقتل عشرات المهاجرين في مليلية

تعهد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالتعاون الكامل من جانب حكومته مع التحقيقات حول مقتل 23 مهاجرا إفريقيا كانوا يحاولون الجمعة الماضي دخول جيب مليلية الإسباني انطلاقا من الأراضي المغربية.

وقال سانشيز في مقابلة مع إذاعة “كادينا سير” “يؤسفني جدا سقوط أرواح بشرية” مشددا مرة أخرى على “حق سبتة ومليلية” الجيبان الإسبانيان الواقعان في الأراضي المغربية، “في حدود آمنة” متهما “المافيات التي تتاجر بالبشر”.

وكان قد طالب المرصد الأورومتوسطي السلطات المغربية بفتح تحقيق عاجل و مستقل في حادثة مقتل عشرات المهاجرين، ومحاسبة جميع المتورطين في استخدام العنف ضد المهاجرين وطالبي اللجوء ومعاملتهم على نحو غير إنساني.

وأعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن إدانته بشدة لمقتل ما لا يقل عن 23 مهاجرًا وطالب لجوء وإصابة عشرات آخرين، بعد استخدام الأمن المغربي القوة المفرطة ضدهم خلال محاولتهم العبور إلى جيب مليلية.

وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي السبت  الماضي – حصلت الوطن الخليجية على نسخة منه – إنه تابع باستهجان شديد عمليات الصد العنيفة التي نفذتها قوات الأمن المغربية ضد مئات المهاجرين وطالبي اللجوء الأفارقة خلال محاولتهم في 24 حزيران الحالي العبور إلى مليلية مع الحدود مع إسبانيا.

وأضاف الأورومتوسطي أن مئات المهاجرين وطالبي اللجوء حاولوا العبور إلى مليلية، ونجح بعضهم بالفعل من تجاوز نقاط المراقبة والوصول إلى المنطقة، لكن قوات الأمن المغربية تدخلت على نحو عنيف لمنع مزيد من المهاجرين من العبور.

وأشار المرصد أن تدخل الأمن المغربي بقوة مفرطة أدّى إلى اندلاع مصادمات بين الجانبين، قُتل على إثرها 23 مهاجرًا على الأقل وفق السلطات المغربية، 5 منهم قضوا على الفور.

وأفادت تقارير إلى أن عدد القتلي يزيد عن 23، إضافة إلى إصابة بعض أفراد الشرطة، ويظل عدد القتلى من المهاجرين وطالبي اللجوء مرشحًا للزيادة في ظل وجود إصابات خطيرة، وعدم توفير السلطات المساعدة الطبية لهم.

واطلع المرصد الأورومتوسطي على صور ومقاطع مصورة تظهر احتجاز الأمن المغربي مئات المهاجرين وطالبي اللجوء بطريقة مهينة وغير إنسانية، إذ كدّسهم في مساحات صغيرة على الأرض بعد الاعتداء عليهم، ولم يقدم المساعدة الطبية لكثير من الجرحى، في سلوك من المحتمل أن يكون قد أسهم في ارتفاع حصيلة القتلى.

وتظهر المشاهد تعامل عناصر الأمن المغربي بطريقة غير إنسانية مع جثث المهاجرين الملقية على الأرض، على النحو الذي ينتهك كرامة الموتى، ويخالف الالتزامات القانونية والأخلاقية لعناصر إنفاذ القانون.

وينحدر معظم المهاجرين وطالبي اللجوء الذين حاولوا اقتحام “مليلية” من السودان ودول جنوب الصحراء، وعادة ما تدفعهم ظروف الفقر والنزاعات في بلادهم إلى المغامرة بأرواحهم وسلوك طرق خطيرة في محاولة الوصول إلى أوروبا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى