الإمارات تبني ملعب للكيان الإسرائيلي على أنقاض مدينة فلسطينية مهجرة

كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن اتفاق بين شركة حكومية إماراتية ووزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي عيساوي فريج، لإقامة ملعب جديد لكرة القدم في مدينة كفر قاسم التي شهدت مجزرة إسرائيلية أسفرت عن استشهاد 51 فلسطينيا.
وبحسب الصحيفة فقد حصل فريج على الضوء الأخضر لإقامة الملعب من المسؤولين الإماراتيين، الأمر الذي قاد إلى تجهيز خطط من المتوقع أن تخرج حيز التنفيذ خلال الأشهر القادمة، وسيتسع مدرج الملعب لـ 8 آلاف شخص، “وسيتم إنشاؤه بتمويل إماراتي كامل”.
وعلى صعيد متصل، كشف وزير التعاون الإقليمي فريج مساء أمس أنه يتوسط بين رجل أعمال إماراتي، لم يسمه، وبين ملاّك فريق “هبوعيل تل أبيب” الإسرائيلي.
مؤكدا أن عوائق سياسية تقف في وجه هذه الصفقة “وهناك محاولة للسعي لإنهائها قبل نهاية الموسم الحالي”.
وقال فريج لصحيفة يديعوت أحرونوت “إن الموضوع الاقتصادي لا يمثل مشكلة أمام رجل الأعمال الإماراتي، نحتاج هنا إلى استثمار كبير، لكن توجد هنا مشكلة سياسية يجب أن نعرف كيف نحلها”.
ولقي خبر تمويل الإمارات بالكامل لإقامة ملعب على أنقاض القرية الفلسطينية ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعبر المغردون عن استهجانهم من هذه الخطوة، وتساءل المغرد كمود العربي: “بالله يا الإمارات هل يجوز هذا؟ كنا نأمل أن تتبنوا فريقا عربيا وتنشؤوا به ملعبا، الإمارات تمول إنشاء ملعب لكرة قدم في إسرائيل وتريد شراء نادي هبوعيل تل أبيب”.
المغردة منى حوا قالت “الإمارات تموّل إنشاء ملعب على أرض مجزرة كفر قاسم التي قتل فيها 49 فلسطيني نصفهم تحت سن العشرين. مرتبكوا المجزرة قدموا لمحاكمة انتهت بعفو بعد أقل من سنة، وقائد العملية تم تغريمه قرش واحد فقط! الإمارات تستكمل المهزلة الساخرة من الدم الفلسطيني، وتختار ذات المكان ليكون مدرج ملاعب”.
الإمارات تموّل إنشاء ملعب على أرض مجزرة كفر قاسم التي قتل فيها 49 فلسطيني نصفهم تحت سن العشرين. مرتبكوا المجزرة قدموا لمحاكمة انتهت بعفو بعد أقل من سنة، وقائد العملية تم تغريمه قرش واحد فقط! #الإمارات تستكمل المهزلة الساخرة من الدم الفلسطيني، وتختار ذات المكان ليكون مدرج ملاعب.
— مُنى حوّا • Muna Hawwa (@MunaHawwa) July 26, 2022
ومنطقة كفر قاسم لها وقع خاص في ذاكرة الفلسطينيين، تتمثل بالمجزرة الإسرائيلية التي ارتكبتها قوات “حرس الحدود” الإسرائيلية عام 1956، وأسفرت عن استشهاد 51 شخصًا من أهالي البلدة بينهم أطفال ونساء ومسنون.
وهي من القرى الحدودية الواقعة غربي الخط الأخضر، وهذا بالإضافة كونها إحدى قرى منطقة المثلث وتقع في قاعدته الجنوبية.
وكتب المغرد أبو سليم عبود “شغل عالي، الإمارات تمول إنشاء ملعب لكرة قدم في إسرائيل وتريد شراء نادي هبوعيل تل أبيب، أيوا بقى الاختراق والاحتواء”. أما صاحبة الحساب الذي يحمل اسم روزان قباص وتُعرّف نفسها عضوة في حركة “ناطوري كارتا” اليهودية، فشكرت الإمارات على تمويل إنشاء الملعب، وكتبت “شكرا إمارات الخير، الدعم لإسرائيل والدمار للعرب.















