السعودية ترفض تهديدات واشنطن .. قرار أوبك تم من منظور اقتصادي بحت

أعربت الحكومة السعودية عن رفضها التام للتهديدات الصادرة من واشنطن تجاه المملكة عقب قرار مجموعة أوبك+ بخفض إنتاج النفط، والتي تضمنت وصف القرار بأنه بمثابة “انحياز للمملكة في صراعات دولية وأنه قرار بني على دوافع سياسية ضد الولايات المتحدة الأميركية”.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية في الساعات الأولى من صباح الخميس ، إن الحكومة السعودية أعربت عن “رفضها الكامل لهذه التصريحات التي لا تستند إلى حقائق ، وتحاول بالأساس تصوير قرارات أوبك + خارج إطارها الاقتصادي البحت ، وأن القرار أخذ بالإجماع.

كما تؤكد السعودية أن “نتيجة اجتماع أوبك + جاءت من خلال الإجماع الجماعي للدول الأعضاء ، فلا توجد دولة واحدة فريدة من نوعها دون غيرها ، ومن وجهة نظر اقتصادية بحتة بالنظر إلى التوازن”.

وأضافت وزارة الخارجية أن مجموعة أوبك + “تتخذ قراراتها بشكل مستقل وفقًا للممارسات المستقلة المقبولة عمومًا من المنظمات الدولية”.

وقالت الحكومة السعودية “اقتناعا منها بأهمية الحوار وتبادل وجهات النظر مع الحلفاء والشركاء خارج مجموعة أوبك + بشأن حالة سوق النفط ، أوضحت الحكومة السعودية من خلال المشاورات الجارية مع الحكومة الأمريكية أن جميع التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن تأجيل اتخاذ القرار لمدة شهر حسب ما تم اقتراحه سيكون له تبعات اقتصادية سلبية”.

واعتبرت السعودية أن “محاولة طمس الحقائق فيما يتعلق بموقف المملكة من الأزمة الأوكرانية هو أمر مؤسف ولن يغيّر من موقف المملكة المبدئي وتصويتها بتأييد القرارات المتخذة في الأمم المتحدة تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية، انطلاقاً من تمسك المملكة بضرورة التزام كافة الدول بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي ورفضها لأي مساس بسيادة الدول على أراضيها”.

وأكدت الرياض أن “معالجة التحديات الاقتصادية تتطلب إقامة حوار بناء غير مسيّس، والنظر بحكمة وعقلانية لما يخدم مصالح الدول كافة”، وأنها تنظر لعلاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية “من منظور استراتيجي يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وكان قد توعد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في مقابلة مع شبكة CNN، السعودية بـ”عواقب لما فعلوه مع روسيا”، في إشارة إلى قرار مجموعة أوبك+ الأسبوع الماضي، بخفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميًا.

ونفى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان صحة تقارير عن تنسيق بين السعودية وروسيا لرفع أسعار النفط.

حيث كانت هناك تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة قد ضغطت على المملكة العربية السعودية لعدم اتخاذ قرار لخفض إنتاج النفط.

وقال بايدن في المقابلة إنه لم يزور السعودية بسبب النفط ، مضيفًا: “علينا ، وأنا بصدد – عندما يعود مجلسا الشيوخ والنواب – ستكون هناك بعض العواقب لما فعلوه مع روسيا”.

ولدى سؤاله عن العواقب التي قد تترتب على المملكة ، أجاب بايدن: “لن أتحدث عما سأفكر فيه وما أفكر به. ولكن ستكون هناك عواقب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى