حملة استقالات من أكاديميين احتجاجا على تورط مركز لمكافحة التطرف بعلاقات مشبوهة مع الإمارات

أعلنت البروفسيورة الأمريكية هيلاري ماتفس استقالتها من البرنامج المعني بالتطرف في مركز الأمن الإلكتروني والوطني بجامعة جورج واشنطن (GWU) احتجاجا على إقامة علاقات مشبوهة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت هيلاري ماتفس على حسابها الشخصي في تويتر “في ضوء التقارير الأخيرة، لم أعد أعمل لبرنامج GWU بشأن التطرف (..) لا يمكنني الاستمرار في الانتماء بحسن نية في ضوء هذه المعلومات الجديدة الخاصة بي”.

وجاءت استقالة الأكاديمية الأمريكية بعد انفضاح إقامة مدير البرنامج لورينزو فيدينو علاقات مشبوهة مع دولة الإمارات بما في ذلك مركز هدايا الإماراتي ومركز تريندز للبحوث والاستشارات ومقره دبي.

كما أعلنت زميلتها في البرنامج الدكتورة الحائزة على عدة جوائز والباحثة في مجال التطرف سينثيا ميلر الاستقالة من البرنامج في تغريدة على صفحتها وقالت ” أنا أيضًا علمت بهذه الاكتشافات هذا الصباح فقط وأنهيت انتمائي إلى برنامج GWU بشأن التطرف. بينما كان دوري بالاسم فقط – غير مدفوع الأجر وبدون التزامات ، ورأيته مجاملة – أرفض إضفاء الشرعية على منظمة مع مثل هذا الخرق الأخلاقي“.

وأضافت سينثيا ” أنا أيضًا أشعر أنه كان يجب أن أبذل جهدًا أفضل قبل الموافقة على الانضمام ، وأعتذر لجميع المنظمات الإسلامية على وجه الخصوص التي تضررت بشكل مباشر من هذه الادعاءات الكاذبة والافتراء التي جاءت من زعيم كان اسم منظمته مرتبطًا به“.

وتابعت في سلسلة تغريدات ” لقد سئمت من تكرار حالات السلوك غير الأخلاقي والضار في مجالنا. ألتزم بقيادة نوع مختلف من المنظمات التي تعد بأن تعيش قيمها.

والدكتورة ميلر هي المدير المؤسس لمختبر ابتكار وأبحاث الاستقطاب والتطرف (PERIL) في الجامعة الأمريكية في واشنطن العاصمة ، حيث تعمل أيضًا أستاذًا في كلية الشؤون العامة وكلية التربية.

وهي عضو في المجلس الاستشاري الدولي لمركز أبحاث التطرف (C-REX) في أوسلو ، النرويج ، وهي عضو في اللجنة الاستشارية لتتبع الكراهية والتطرف التابعة لمركز قانون الفقر الجنوبي (SPLC).

إذ كشفت مجلة (NEW YORKER) الأمريكية، عن أسرار تعاقد دولة الإمارات العربية المتحدة مع شركة استخبارية سويسرية في مهمة حملة تشويه أطلقتها أبوظبي ضد مؤسسات إسلامية في أوروبا.

وقالت المجلة في تحقيق مطول لها ترجمه المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، إن الإمارات استعانت بشركة للتجسس والاختراق لمحاربة وتشويه سمعة عشرات المنظمات والمؤسسات ذات المرجعية الإسلامية في أوروبا منذ مرحلة ما بعد ثورات الربيع العربي.

وأوضح التحقيق الذي أجراه الصحفي الأمريكي ديفيد كيركباتريك، أن حملة التحريض والاختراق الإماراتية للمؤسسات الإسلامية تصاعدت عقب “الانقلاب العسكري” على الرئيس المصري محمد مرسي عام 2013.

وأظهر التحقيق أن الإمارات استهدفت بوسائل متعددة التحريض على المؤسسات الإسلامية في أوروبا، بما في ذلك استخدام شركة “ألب سيرفيسيز”، للاستخبارات والتأثير المثيرة للجدل بأساليبها.

وكشف التحقيق أن الإمارات كانت تدفع ماريو بريرو مؤسسة شركة ألب مائتي ألف يورو شهريًا لتحديد مواقع الأهداف ومهاجمتها في جميع أنحاء أوروبا.

وأفاد التحقيق بأن الإمارات التي تخشى أسرها الحاكمة من تأثير ثورات الربيع العربي عليها، استخدمت شركة “ألب سيرفيسيز” لاستهداف منظمات ومؤسسات وشركات مملوكة في أوروبا كان أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين من بين مؤسسيها.

واعتبر أن أكبر حملة دبرتها الإمارات كانت ضد منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية، وهي مؤسسة خيرية دولية كبرى تأسست عام 1984 على يد عصام الحداد، الذي عاد لاحقا إلى مصر ولعب دورا بارزا في جماعة الإخوان المسلمين.

وقال التحقيق إن الإمارات، ومنذ انقلاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي في مصر عام 2013، وضعت عشرات المنظمات والمؤسسات على ما تعتبرها “قائمة إرهاب”، وشرعت بتشويه صورتها في الغرب لتقويض نشاطها.

وأوضح أنه من بين المنظمات التي استهدفتها الإمارات: مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، والجمعية الإسلامية الأمريكية، ومنظمة الإغاثة الإسلامية، والمنظمة الخيرية الدولية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى