تبادل الاتهامات بين الإمارات والسعودية بدعم الإرهاب في اليمن

تتبادل كل من الإمارات والسعودية بين الفينة والأخرى بشأن دعم الجماعات الإرهابية في اليمن، وكذلك توجيه الاتهامات لحكومة صنعاء، كما ورد اليوم في تصريحات وزير الخارجية في الحكومة المدعومة من التحالف، أحمد بن مبارك.
خلال لقاء وزير الخارجية الأمريكية ووزير الخارجية السعودي ورئيس الرئاسة ، أصدر وزير الخارجية الأمريكية بيانا قال فيه إن “الولايات المتحدة عازمة على محاربة الإرهاب في اليمن”.
فيما أطلق سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي ، حملة لإلقاء اللوم على أبو ظبي ، بدعم من الجماعات الإرهابية ، على خلفية الصراعات السياسية والإعلامية التي ميزت العلاقات التي أصبحت أكثر وضوحًا مؤخرًا بين الرياض وأبو ظبي.
في غضون ذلك ، استغل ناشطون مرتبطون بالإمارات سابقًا الاتهامات الدولية بأن المملكة العربية السعودية تدعم الإرهاب واستخدمت هذه المزاعم لإضعاف وجود المملكة في اليمن ومحاسبة الرياض على انتشار الجماعة الإرهابية هناك.
وهي اتهامات كانت السعودية تلتزم حيالها الصمت، خوفاً من إثارة ملفات كانت الرياض تبدي حرصاً على عدم إثارتها في اليمن، تجنباً لأي سخط دولي قد يطال المملكة والتحالف نتيجة التلاعب بورقة الإرهاب في اليمن.
ورغم أن التقارير الصحفية الدولية، تتحدث عن دور للإمارات لا يقل عن الدور السعودي في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية في اليمن، إلا أن أبو ظبي وجدت عامل تفوق على حساب السعودية، من خلال التأييد الأمريكي للفصائل المسلحة التابعة للإمارات ” باعتبارها شريكاً موثوقاً لمكافحة الإرهاب” حسب الوصيف الأمريكي، عامل تفوق على حساب السعودية.
حيث سبق لوزير الداخلية في الحكومة الموالية للتحالف، إبراهيم حيدان، أن اتهم الإمارات صراحة بدعم الجماعات الإرهابية في حضرموت خلال مقابلة صحفية أجراها عام 2021 والتي جاءت رداً على سؤال حول أسباب تنقل الجماعات الإرهابية بشكل واضح ودون أي خوف في حضرموت.
وعلى مدى تسعة أعوام من الحرب على اليمن، أبدى المجتمع الدولي تساهلاً تجاه تعاظم وجود الجماعات الإرهابية في مناطق سيطرة التحالف جنوب وشرق اليمن.
ويعتقد كثير من المحللون السياسيون، أن الصمت الدولي كان بغرض تهيئة الظروف لتدخل عسكري أمريكي في اليمن.
ويبدو أن التراشق بين قوى التحالف حول دعم الإرهاب في اليمن، ليس أكثر من حملة جاءت على خلفية تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، لتسويق الذرائع الأمريكية للتدخل في اليمن من قبل واشنطن.
مراقبون سياسيون يؤكدون أن محاولة اتهام صنعاء من قبل البعض بين حين وأخر فيما يتعلق بالتعامل مع الجماعات الإرهابية، لاتعدو كونها مجرد مناكفات إعلامية، لا تنسجم مع واقع الأحداث في اليمن، وهي اتهامات تفندها قيادات الجماعات الإرهابية نفسها التي عادة ما تعلن أنها تتلقى الدعم من دول التحالف للقتال ضد قوات صنعاء.
على غرار التصريحات الصادرة من زعيم “تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية” خالد باطرفي.















