ندوة حقوقية تناقش الاحتجاز التعسفي في الإمارات

نظمت منظمة “حرية الضمير (CAP)” الحقوقية، على هامش الدورة السابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، ندوة حقوقية لمناقشة قضية الاحتجاز التعسفي في دولة الإمارات.
وناقشت الندوة الحقوقية تحت عنوان “معالجة أزمة قمع المجتمع المدني” الوضع الحقوقي المتردي في أبوظبي، نتيجة السياسة القمعية والقوانين التي سنتها لقمع حرية التعبير والمجتمع المدني.
واستضافت الندوة الأستاذ أحمد الشيبة النعيمي الذي وجهت إليه اتهامات غيابية في قضية الإمارات 94، وماثيو هيدجز أكاديمي بريطاني كان محتجزًا سابقًا لمدة سبعة أشهر في الإمارات.
كما تحدث خلال الندوة عدد من أقارب المحتجزين تعسفياً حالياً، وكذلك جوي شيا، الباحثة في هيومن رايتس ووتش.
وقدم المتحدثون شهاداتهم ووصف تجاربهم الشخصية، من واقع انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في البلاد.
وقال ماثيو هيدجز: “أنا محظوظ لكوني على قيد الحياة” بعد أن ألقت أبوظبي القبض عليه للاشتباه الكاذب بأنه جاسوس بريطاني.
وواجه الأكاديمي هيدجز في الإمارات اتهامات بالتجسس لصالح المخابرات البريطانية (MI6) وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في نوفمبر 2018، بعد إلقاء القبض عليه في مطار دبي في 5 مايو من ذلك العام، بينما كان يحاول مغادرة الإمارات.
وبموجب عفو رئاسي إماراتي، تم إطلاق سراح الأكاديمي البريطاني، الذي لطالما اتهم السلطات الإماراتية بمعاملته بطريقة قاسية وغير إنسانية ومهينة أثناء احتجازه لاحقًا في نوفمبر من ذلك العام.
وتعرض هيدجز خلال مدة سبعة أشهر في الحبس الانفرادي، للاعتداء الجسدي، والاستجواب لفترات طويلة، وحُرِم من الحقوق الأساسية.
كما شهد أحمد النعيمي بنفسه عواقب حقوق الانسان حيث تحدث عن الانتهاكات والقمع في الإمارات. وذكر الحضور أنه على الرغم من أن البلاد تقدم واجهة من الحداثة، إلا أن انتهاكات حقوق الإنسان لا تزال تحدث على أساس يومي، كما يتضح من قضية شقيقه (خالد)، الذي تم اعتقاله تعسفيا.
من جانبها كشفت جوي شيا أن تحقيقات هيومن رايتس خلصت الى افتقار المحتجزين الى المحاكمات العادلة في الإمارات، وخاصة غياب التمثيل القانوني والوصول المحدود إلى الملفات القانونية.
ووفقًا لشيا، فقد أبلغ المتهمون أيضًا عن ظروف احتجاز مسيئة، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية، والتعري القسري، والحبس الانفرادي لفترات طويلة بما يصل إلى حد التعذيب.
كما أوضحت أن إجراء البحوث الحقوقية في الإمارات كان تحديًا خاصًا، حيث أبلغتها البعثات الدبلوماسية أن التعبير علنًا عن القلق بشأن انتهاكات معايير المحاكمة العادلة ليس خيارًا.
في يناير 2024، أعرب عدد كبير منخبراء الأمم المتحدة عن مخاوفهم بشأن “الاتهامات الموجهة إلى المجتمع المدني” والمحاكمات الجارية في الإمارات للمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والأكاديميين وغيرهم.
وفي مايو 2023، أعلنت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي أن احتجاز بعض هؤلاء الأفراد تعسفي.
وأكد الحضور على ضرورة صدور رأي قوي، معربين عن قلقهم إزاء استمرار الاعتقال التعسفي للأفراد المشاركين في هذه المحاكمات.
كما طالبوا بممارسة الضغط الدبلوماسي على الإمارات للكشف عن مصير المعتقلين والإفراج عن كل المدانين في محاكمات لم تلب المعايير الدولية للعدالة.















