مصر: انتشار أمني مكثف خوفا تظاهرات احتجاج على العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان

انتشرت في شوارع وسط العاصمة المصرية القاهرة وعلى مداخل ميدان التحرير سيارات الأمن المركزي وعناصر الشرطة خوفا من انطلاق مظاهرات واحتجاجات على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان.
وقال شهود عيان أن منطقة وسط القاهرة تحولت الى ما يشبه ثكنة عسكرية تحسبا لهذه الاحتجاجات الداعمة للمقاومة في قطاع غزة وجنوب لبنان.
وجاء الانتشار في أعقاب الوقفة الاحتجاجية التي نظمها عدد من شباب حزب الكرامة مساء الثلاثاء، في منطقة الدقي في الجيزة احتجاجا على العدوان على لبنان وتواصل عدوان الاحتلال على غزة، منذ ما يقرب من العام.
وأحرق المشاركون في المسيرة العلم الإسرائيلي، ورددوا هتافات بينها «يا نصر الله يا حبيب، إضرب دمر تل أبيب» و«أحرق العلم الصهيوني دول قتلوني دول دبحوني» و«نرددها جيل ورا جيل بنعاديكي يإسرائيل».
وتعد هذه أول مسيرة منذ أن منع نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المظاهرات والمسيرات الداعمة لفلسطين في أكتوبر الماضي.
كما طالبت الحركة المدنية الديمقراطية التي تضم 11 حزبا معارضا في بيان لها، نظام السيسي بدعم لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وقطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال.
وأكد البيان أنه في ظل تصاعد وتيرة العدوان الصهيوني، الذي طال قطاع غزة والضفة الغربية وامتد إلى لبنان، بما في ذلك استهداف المقاومة، إضافة إلى الضربات المتكررة على الأراضي السورية، واستمرار الحصار على قطاع غزة عبر إغلاق معبر رفح ومحور صلاح الدين على الحدود المصرية، تتواصل العمليات الإجرامية لتحقيق خطة لخنق الشعب الفلسطيني.
وأوضح البيان أن “إسرائيل تواصل توسعها العدواني، متجاوزة كل الخطوط الحمراء، في ظل دعم أمريكي غير محدود يُمكّنها من تجديد قدراتها العسكرية من خلال تزويدها بالمال والسلاح والمعلومات الاستخباراتية، إلى جانب الدعم الدبلوماسي والخداع الإعلامي”.
وأضاف البيان أن “كل أزمة كبيرة، كما حدث في حرب أكتوبر 1973 وعملية طوفان الأقصى 2023، تشهد حشد الولايات المتحدة لكامل مواردها لدعم إسرائيل، معتمدة هذه المرة على دعم المستوطنات الصهيونية في المنطقة العربية، والتي قامت بتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي ودعمه اقتصادياً وسياسياً، تحت ستار مبادرات السلام وصفقة القرن”.
ودعت هذه القوى الحكومة المصرية إلى اتخاذ خطوات حاسمة، من بينها دعم لبنان على المستوى الشعبي والرسمي، وطرد البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية من عواصم الدول التي قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ووقف كافة أشكال التطبيع.
كما أشارت إلى الدور الحيوي الذي يجب أن تلعبه الشعوب في هذه المرحلة، داعية جميع القوى الوطنية والأفراد إلى التوجه لمحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وكل المؤسسات الدولية من أجل العمل على إيقاف العدوان ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائمهم، وفرض العزلة على الكيان الصهيوني.
وطالبت الحكومة المصرية والنقابات والمنظمات الإنسانية، وعلى رأسها وزارة الصحة ونقابة الأطباء والهلال الأحمر المصري، بتقديم الدعم الطبي والإنساني العاجل للبنان، خاصة في المناطق الجنوبية، وتكثيف الجهود لدعم غزة.
كما حذرت الولايات المتحدة من استمرار دعمها غير المحدود للجرائم الإسرائيلية، مما قد يؤدي إلى تفاقم مشاعر الغضب ضدها ويهدد مصالحها في الشرق الأوسط.
وأعلنت القوى الوطنية الديمقراطية عن تنظيم مؤتمر تضامني يوم الأحد المقبل في مقرها المؤقت بميدان طلعت حرب، تحت شعار “مع فلسطين ولبنان، دعماً للمقاومة”.
ودعت الأحزاب والنقابات إلى تنظيم فعاليات لدعم المقاومة ومناهضة العنصرية.
كما دعت السلطات المصرية إلى الإفراج عن جميع داعمي القضية الفلسطينية والمعارضين السلميين، محذرة من أن استمرار القمع يضع مصر في دائرة الخطر، مشددة على ضرورة التكاتف الشعبي لمواجهة هذا التهديد.















