6 مصابين بعملية طعن في الخضيرة وقوات الاحتلال تغلق الحرم الإبراهيمي

أفاد الإسعاف الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بإصابة 6 أشخاص في عملية طعن وقعت في مدينة الخضيرة شمال تل أبيب، وأوضح أن حالات 5 من المصابين تتراوح بين حرجة وخطيرة.

ووفقاً للإعلام الإسرائيلي، فإن منفذ العملية هو أحمد جبارين، مواطن إسرائيلي من سكان أم الفحم، يبلغ من العمر 36 عاماً.

وقعت عملية الطعن في 4 مواقع مختلفة بمدينة الخضيرة، حيث ذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها أطلقت النار على المنفذ، لكنها لم توضح بعد مصيره.

بينما أشارت الشرطة في البداية إلى أن العملية قد تكون ناتجة عن شجار، عادت لتقول إنها تعتقد بأن العملية تمت بدوافع قومية.

وأفادت تقارير إعلامية أن منفذ الهجوم تنقل بين المواقع على دراجة نارية وكان يحمل معه سكيناً وفأساً.

في هذا السياق، دفعت الشرطة الإسرائيلية بمزيد من القوات إلى مدينة الخضيرة لاستكمال عمليات التمشيط، كما تم استدعاء مروحيتين للمساعدة في البحث والسيطرة على الوضع.

وتعد هذه العملية من بين أحدث الهجمات التي تشهدها المنطقة، والتي تعكس تصاعد التوترات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

إغلاق الحرم الإبراهيمي

على صعيد آخر، أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، بدءاً من مساء اليوم الأربعاء، وسط استباحة المستوطنين باحات الحرم لتنظيم حفلات غنائية وطقوس دينية بمناسبة الأعياد اليهودية، تحت حماية مشددة من الجيش الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال منعت طواقم إدارة الحرم من الدخول إليه، بينما سمحت للمستوطنين بإدخال الآلات الموسيقية ومكبرات الصوت والأضواء الملونة إلى باحات الحرم.

يأتي هذا ضمن سلسلة انتهاكات مستمرة تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي، الذي يعتبره اليهود “مغارة المكفيلا”، موقعاً مقدساً لهم.

وكانت صفحات المستوطنين قد أعلنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن الحرم الإبراهيمي سيكون متاحاً أمام الفعاليات الدينية والحفلات الراقصة من مساء أمس الثلاثاء وحتى مساء السبت المقبل، وهو ما يعدّ تصعيداً خطيراً يهدف إلى فرض واقع جديد في المنطقة.

ووفقاً لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، فإن إغلاق الحرم لمدة أربعة أيام متواصلة يُعتبر سابقة خطيرة لم تحدث من قبل، حيث كان يغلق في العادة لمدة يومين فقط خلال فترة الأعياد.

تهويد الحرم الإبراهيمي

تأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه التوتر في الخليل، حيث يسابق الاحتلال الزمن لتهويد الحرم الإبراهيمي وبسط السيطرة الكاملة عليه.

فقد أبلغت السلطات الإسرائيلية الجهات الفلسطينية الرسمية بقرار إغلاق الحرم في وجه المصلين المسلمين طوال هذه الفترة، وهو ما يخالف التفاهمات السابقة التي كانت تُغلق الحرم ليومين فقط.

وفي ظل هذه الأحداث، أدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية ما وصفته بـ “المخطط الإسرائيلي الرامي إلى تغيير الوضع القائم في الحرم الإبراهيمي”.

وأضافت أن الاحتلال يسعى إلى “تثبيت سيطرته على الحرم الإبراهيمي وتحويله إلى موقع ديني يهودي بالكامل، على غرار ما حدث في المسجد الأقصى”.

تصاعد التوترات الإقليمية

تزامنت هذه الأحداث مع تصاعد التوتر في غزة والضفة الغربية، بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس على مستوطنات غلاف غزة في أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل العديد من الإسرائيليين واحتجاز آخرين كرهائن.

ومنذ ذلك الحين، تشهد المنطقة موجة من الهجمات والردود الانتقامية، مما أدى إلى تصعيد التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقد دعت السلطات الفلسطينية والمجتمع الدولي إلى ضرورة إنهاء التوترات والعودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن هذه الدعوات لم تلقَ حتى الآن استجابة من الجانب الإسرائيلي، الذي يبدو أنه ماضٍ في تنفيذ سياساته التوسعية والتهويدية في القدس والخليل.

في ظل هذه التطورات، يبقى الوضع في الأراضي المحتلة مشحوناً بالتوتر، حيث تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، في الوقت الذي تتزايد فيه الهجمات على المستوطنين الإسرائيليين، مما يثير القلق بشأن إمكانية اندلاع مواجهة شاملة في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى