الجبير يرد على اتهامات واشنطن بشأن دعم المملكة لروسيا سياسيًا

رد وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية، عادل الجبير، على اتهامات إدارة بايدن للمملكة بدعم روسيا سياسيًا بعد قرار “أوبك بلس” خفض إنتاج النفط الأسبوع الفائت، مؤكدًا أن بلاده “لا تسيس” هذه القضية وأن ارتفاع الأسعار في أمريكا ناتج عن “نقص في التكرير”.

وقال الجبير في مقابلة أجراها مع قناة “فوكس نيوز” ردًا على تصريحات بايدن، وبعض أعضاء الحزب الديمقراطي حول عمل السعودية مع روسيا، والمطالبة بمنع بيع الأسلحة “أعتقد أن هذه التصريحات العاطفية هي جزء من الانتخابات النصفية، فالسعودية لا تسيس النفط، أو القرارات المتعلقة به”، حسب قوله.

وتابع الوزير السعودي قائلًا: “النفط ليس سلاحًا، وليس طائرة حربية، وليس دبابة، ولا يمكن إطلاقه مثل الرصاص، ننظر إلى النفط كسلعة أساسية ،وننظر إلى أهميته للاقتصاد العالمي الذي نمتلك فيه مصلحة كبيرة”.

وأردف الجبير قائلًا: “فكرة أن السعودية تقوم بذلك للإضرار بأمريكا، أو لأسباب سياسية، غير صحيحة مطلقًا”.

وأضاف “مع الاحترام الواجب، السبب في ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة هو أن لديكم نقص في التكرير منذ أكثر من 20 عامًا… فأنتم لم تبنوا مصاف منذ عقود”.

وكانت “أوبك بلس” قد قررت خفض إنتاجها من النفط بمقدار 2 مليون برميل يوميًا ابتداءًا من نوفمبر/تشرين ثاني المقبل، وسط ردود فعل غير مرحبة من الجانب الأمريكي، ومطالبات بمنع بيع الأسلحة للمملكة.

فيما أكد زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي تشاك شومر أن قرار أوبك + بخفض الإنتاج كان قرارًا مروعًا أضر بالاقتصاد الأمريكي ، وهو أمر سيتذكره الأمريكيون لفترة طويلة نظرًا لتداعياته السياسية والاقتصادية السلبية على الدول المستهلكة للنفط.

وقال “ما فعلته المملكة العربية السعودية لمساعدة بوتين على مواصلة حربه الدنيئة والشريرة ضد أوكرانيا سوف يتذكره الأمريكيون لفترة طويلة … نحن نبحث في جميع الأدوات التشريعية للتعامل بشكل أفضل مع هذه الإجراءات المروعة للغاية”

رفضت السعودية ، أكبر منتج في أوبك ، دعوات من واشنطن لزيادة إنتاج النفط أكثر مما وافقت على زيادة الإنتاج تدريجياً بصفتها عضوًا في مجموعة أوبك + التي تضم روسيا.

وأثار قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها من منتجي النفط أوبك + بخفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميًا حالة من الذعر والغضب غير المسبوقين في واشنطن نظرًا لتأثيره السياسي السلبي. والتأثير الاقتصادي على الولايات المتحدة وحلفائها والدول المستهلكة للنفط.

وقد اعتبر القرار ازدراء للرئيس جو بايدن، الذي زار المملكة العربية السعودية في يوليو الماضي في محاولة لإقناعها بضخ المزيد من النفط في الأسواق العالمية.

وبالفعل وجدت مناشدة بايدن آنذاك تجاوبا من المسؤولين السعوديين، وأعلنت الرياض حينها زيادة الإنتاج وإن كان حجمها أقل بكثير مما طلبته الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى