ولي العهد السعودي يبحث مع بوتين سبل التعاون الثنائي بين البلدين

أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جرى خلاله بعث العلاقات الثنائية بين البلدية وسبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كما جرى خلال الاتصال بحث عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها مناقشة تطورات الأزمة الأوكرانية الروسية والجهود المبذولة بشأنها.

وكان الرئيس الروسي رحب، في أكتوبر الماضي، باحتضان السعودية لمحادثات سلام لوقف الحرب المستمرة بين بلاده وأوكرانيا، منذ فبراير 2022.

كما أبدى بوتين، في سبتمبر الماضي، امتنان بلاده لولي العهد السعودي؛ للدور الذي بذله الأخير في إطار عملية تبادل السجناء بين روسيا وأمريكا، التي تمت مطلع أغسطس الماضي.

وفي ديسمبر 2023، صدر بيان سعودي روسي مشترك في ختام زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرياض ولقاء بن سلمان، أكد تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس) أشادت المملكة وروسيا حينها بنمو حجم التجارة في العام 2022، بمعدل 46% مقارنة بالعام 2021، بالإضافة إلى حجم المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين، مؤكدين عزمهما على مواصلة العمل المشترك على تعزيز وتنويع التجارة بينهما.

العلاقات السعودية الروسية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال العقد الأخير، مع تزايد التعاون في مجالات متعددة مثل الطاقة، الاقتصاد، والسياسة.

تلعب الدولتان دورًا مهمًا في أسواق الطاقة العالمية، إذ تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار “أوبك+” لتحقيق استقرار أسعار النفط، ما ينعكس إيجابيًا على اقتصادات البلدين، ويعزز نفوذهما في هذا القطاع الحيوي.

وعلى الصعيد السياسي، تسعى السعودية وروسيا لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية عبر تبادل الزيارات الرسمية وتوقيع اتفاقيات تعاون تشمل التكنولوجيا، الصناعة، والزراعة.

من جانبها، تستفيد روسيا من تطوير علاقتها بالسعودية لتعزيز اقتصادها، خاصةً في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها، كما تستثمر السعودية في مشاريع روسية عديدة، وتسعى لفتح أسواق جديدة أمام شركاتها، مما يعزز من مكانة البلدين اقتصاديًا وسياسيًا.

كذلك، تدعم المملكة مشاريع مشتركة مثل مشروع “نيوم” السعودي، الذي يهدف إلى جذب الاستثمار العالمي عبر الابتكار والتكنولوجيا، ما يمثل فرصة لروسيا للمشاركة بخبراتها التكنولوجية والصناعية.

وتجسد هذه الشراكة مزيجًا من المصالح الاقتصادية المشتركة والتفاهمات السياسية، التي من شأنها تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى