تقدم المعارضة السورية يهدد مراكز استراتيجية للنظام في حمص ودرعا

أعلنت قوات المعارضة السورية يوم الجمعة أنها حققت تقدمًا كبيرًا ووصلت إلى مدينة حمص بوسط البلاد، مما يضعها في موقع استراتيجي يمكّنها من تهديد سيطرة النظام السوري بقيادة بشار الأسد على المدينة الحيوية.
وأشارت هيئة تحرير الشام، التي تقود الهجوم، إلى أنها سيطرت على آخر قرية على مشارف حمص وباتت على أسوار المدينة، داعية قوات النظام إلى الانشقاق.
في الجنوب، أفادت مصادر من المعارضة بأن مدينة درعا سقطت بأيدي قوات المعارضة بعد اتفاق مع الجيش لضمان انسحاب منظم لجنوده.
وشملت الاتفاقات منح المسؤولين العسكريين والأمنيين ممراً آمناً إلى دمشق. وقد أعلنت المعارضة السيطرة على قواعد عسكرية ومعابر حدودية، بما في ذلك معبر نصيب الحدودي مع الأردن.
وفي الوقت نفسه، أكدت تقارير أن آلاف السكان في حمص بدأوا بالفرار نحو مدن الساحل مثل اللاذقية وطرطوس، وسط تخوف من تقدم قوات المعارضة السريع.
يأتي هذا بينما أعلنت وسائل الإعلام الرسمية أن الجيش السوري يشن هجومًا مضادًا بدعم جوي روسي ومدفعي لوقف تقدم المعارضة.
على صعيد آخر، تعرض النظام السوري لانتكاسة جديدة مع سيطرة تحالف تقوده قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة وتركيا، على مدينة دير الزور.
وأصبح الأسد في مواجهة ضغوط كبيرة بعد فقدان ثلاث مدن كبرى خلال أسبوع واحد، هي حلب وحماة ودير الزور.
ومع تصاعد وتيرة القتال، أشارت مصادر عسكرية إلى أن جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران بدأت بتعزيز مواقعها شمال حمص لدعم قوات النظام في مواجهة المعارضة. وقد أسفر الصراع عن مقتل مئات المسلحين، وفقًا لمصادر روسية وسورية.
وشهدت مدينة درعا احتفالات في شوارعها بعد إعلان المعارضة السيطرة عليها، حيث أظهرت مقاطع مصورة السكان يطلقون أعيرة نارية في الهواء.
تأتي هذه التطورات في وقتٍ تواصل فيه المعارضة تقدمها باتجاه مواقع جديدة، ما يزيد من الضغط على النظام السوري ويضعه أمام تحديات متزايدة للحفاظ على مناطق نفوذه الأساسية.















