إسرائيل تقرر تقليل المساعدات الإنسانية إلى غزة مع تولي ترامب السلطة

في خطوة تهدف إلى تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة، تدرس إسرائيل تقليل أو وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بالتزامن مع تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه.

يأتي هذا القرار في إطار مساعٍ إسرائيلية لحرمان حركة حماس من الموارد، وفقًا لما كشفه مسؤول إسرائيلي مطلع.

ورغم الادعاءات الإسرائيلية بأن هذه الإجراءات تستهدف تقويض قدرات حماس، فإن الواقع يشير إلى أن قطاع غزة يتعرض لسياسة تجويع منظم وإبادة جماعية تستهدف المدنيين الفلسطينيين بشكل مباشر.

منذ سنوات، يعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي خانق تسبب في انهيار الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي.

آلاف الشهداء سقطوا نتيجة القصف الإسرائيلي المكثف، في وقت تواجه فيه غزة موجات نزوح هائلة جعلت الحياة شبه مستحيلة في العديد من المناطق.

السكان الذين فقدوا منازلهم وأقاربهم يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية، المياه النظيفة، والرعاية الصحية، في ظل قيود إسرائيلية تمنع دخول المساعدات الكافية إلى القطاع.

إسرائيل تزعم أن المساعدات الإنسانية لا تصل إلى الأيدي الصحيحة، وتبرر بذلك قراراتها بتقليص كميات المساعدات المسموح بدخولها.

إلا أن التقارير الدولية تؤكد أن ما يدخل إلى غزة من مساعدات لا يلبي حتى الحد الأدنى من احتياجات السكان الذين يواجهون خطر المجاعة.

في ديسمبر الماضي، دخلت إلى غزة 2205 شاحنات مساعدات فقط، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وهو رقم أقل بكثير مما يحتاجه سكان القطاع البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة.

المساعدات التي تدخل غزة اليوم تمثل جزءًا بسيطًا مما كان يدخل قبل الحصار، حيث كان يدخل حوالي 500 شاحنة يوميًا قبل الحرب، ما يعادل 15000 شاحنة شهريًا.

ومع ذلك، تعمد إسرائيل تقليص هذا العدد بشكل كبير، لتفرض على سكان القطاع واقعًا قاسيًا من الفقر والجوع.

مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أكد أن حوالي 91% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع.

منظمات الإغاثة الدولية دعت مرارًا وتكرارًا إلى زيادة كميات المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها إلى غزة، إلا أن إسرائيل تواصل تجاهل هذه الدعوات، ما يزيد من معاناة السكان الذين يعتمدون بشكل شبه كامل على هذه المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

السكان في غزة يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية، والمياه النظيفة، والأدوية، حيث يتم حرمانهم بشكل ممنهج من أبسط مقومات الحياة.

سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل تهدف إلى تركيع سكان غزة وإضعافهم، في محاولة لفرض شروط سياسية وأمنية تخدم مصالحها.

إلا أن هذه السياسات تُعد في نظر القانون الدولي جرائم حرب، إذ إن استهداف المدنيين وفرض الحصار عليهم وتجويعهم يُصنف ضمن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

تقارير دولية عديدة أكدت أن ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، حيث يتم استخدام التجويع كسلاح لفرض الهيمنة والسيطرة.

في أكتوبر الماضي، وقبل أقل من شهر على الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أرسلت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن خطابًا إلى الحكومة الإسرائيلية تطالبها بتحسين الوضع الإنساني في غزة في غضون 30 يومًا، مهددة بتعريض المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل للخطر إذا استمرت في تجاهل هذه المطالب.

إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالشروط الأمريكية، رغم أن الإدارة الأمريكية تراجعت عن اتخاذ إجراءات عقابية بحقها.

الإدارة الأمريكية أكدت أن هناك حاجة لتحسين الوضع الإنساني في غزة، لكنها اعتبرت أن هناك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى