مصرع أخطر مطلوب أمني في صعيد مصر ” خط الصعيد” بعد اشتباكات عنيفة مع الشرطة

لقي المسجل خطر محمد محسوب، المعروف إعلامياً بـ “خط الصعيد”، مصرعه مع سبعة من أعوانه، من بينهم ابنه وشقيقه، بعد معركة شرسة مع قوات الأمن استمرت لمدة ثلاثة أيام في قرية العفادرة التابعة لمركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط.

وقعت الاشتباكات إثر تحرك أمني واسع النطاق استهدف القضاء على إحدى أخطر البؤر الإجرامية في الصعيد، وأسفرت العملية أيضاً عن إصابة اثنين من رجال الشرطة.

وفقاً لوسائل إعلام محلية، تحولت القرية إلى ساحة قتال حقيقية بعد اندلاع مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومحسوب وأتباعه منذ صباح السبت الماضي، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.

وأدى تصاعد العنف إلى تعطيل المدارس والمصالح الحكومية، بينما استمر دوي إطلاق النار والانفجارات في المنطقة، مما جعل السكان يعيشون تحت تهديد مستمر حتى انتهاء العملية الأمنية.

وبحسب مصادر أمنية نقلت عنها صحيفة “المصري اليوم”، بدأت القصة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً حول نشوب مشاجرة مسلحة بين عائلتين في مركز ساحل سليم، حيث كان محسوب يقود إحدى المجموعات المتنازعة.

وباعتباره مطلوباً في العديد من القضايا، سارعت قوات الأمن المركزي بالتوجه إلى موقع الاشتباك لمحاولة السيطرة على الوضع والقبض على المتورطين.

وعند وصولها، فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول القرية لمنع فرار المطلوبين، إلا أن الأمور سرعان ما تطورت إلى مواجهة مفتوحة عندما بادر محسوب وأعوانه بإطلاق كثيف للنيران تجاه الشرطة، مستخدمين أسلحة ثقيلة وقنابل يدوية.

على غرار أحداث فيلم “الجزيرة” الشهير، هدد محسوب بإحراق القرية بالكامل في حال لم تنسحب القوات الأمنية، لكن الأخيرة ردت بحصار المنطقة وقطع التيار الكهربائي لمنع أي محاولات للفرار أو تلقي الدعم من خارج القرية.

ووسط تبادل كثيف لإطلاق النار، تمكنت القوات من تصفية محسوب وعدد من مساعديه، فيما ألقي القبض على آخرين كانوا متحصنين في بعض المنازل المجاورة.

وكشفت التحقيقات أن محسوب ” خط الصعيد” كان زعيم أخطر بؤرة إجرامية في المنطقة، وصدر بحقه أكثر من 1200 حكم قضائي على مدار 21 عاماً، شملت تهم القتل العمد، وتجارة السلاح والمخدرات،

وقطع الطرق، والخطف. ورغم محاولات سابقة للإيقاع به، إلا أنه ظل هارباً لسنوات، محاطاً بمجموعة من المسلحين الذين وفروا له الحماية واستخدموا العنف الشديد ضد أي محاولة لاعتقاله.

وقد تم نقل جثث القتلى إلى المستشفى، فيما جرت عملية تمشيط واسعة في القرية لضبط أي عناصر متبقية من مجموعته. كما نُقل الضابط وأمين الشرطة المصابان إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وأكدت المصادر الطبية أن حالتهما مستقرة.

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية أن العملية جاءت في إطار جهودها لملاحقة العناصر الإجرامية الخطرة، والتصدي لظاهرة “الخُطّاط” التي لطالما أرّقت أهالي الصعيد لسنوات طويلة.

وأضافت أن أجهزة الأمن ستواصل حملاتها لضبط الخارجين عن القانون، وفرض السيطرة الأمنية في المناطق التي تشهد نشاطات إجرامية مماثلة.

وخيمت حالة من الارتياح بين أهالي قرية العفادرة والمناطق المجاورة بعد الإعلان عن مقتل محسوب، حيث عانى السكان طويلاً من سطوته ونفوذه الذي فرضه بالقوة والسلاح.

ومع انتهاء المعركة، بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى طبيعتها في القرية، وسط تعزيزات أمنية مكثفة لضمان عدم تجدد أي اضطرابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى